وحينئذ : فيجب بحكم العقل الالتزام بالفعل أو الترك ، إذ في عدمه ارتكاب لما هو مبغوض للشارع يقينا عن قصد .
وتعدّد الواقعة إنّما يجدي مع الاذن من الشارع عند كلّ واقعة ،
شرح
بين الخبرين ، فأخذ زيد بخبر ، وعمرو بخبر آخر ، مع العلم بأن الواقع أحدهما ، ولا فرق في مخالفة الواقع بين نفر واحد وبين نفرين .
( وحينئذ ) أي : حين قبحت المخالفة العملية في ما نحن فيه ، مما لم يكن حجّة ظاهرية في كل مورد ( فيجب بحكم العقل الالتزام بالفعل أو الترك ) أي ان يستمر في أحدهما ، لا ان يفعل تارة ويترك أخرى ، حتى يتيقن بأنه خالف ( إذ في عدمه ) أي عدم الالتزام ( ارتكاب ) قطعي ( لما هو مبغوض للشارع يقينا ، عن قصد ) وعلم ذلك قبح عقلا ، موجب للعقاب شرعا .
وهل الامر كذلك ، في تعدد الموضوع ؟ كما لو كانت عنده زوجتان : حلف مرة على هذه ، ومرة على تلك ، ثم شك في أنه حلف بالوطي أو الترك في هذه أو تلك ، فهل يلزم عليه سوقهما مساقا واحدا ، بان يطأهما أو يتركهما ؟
أو أن لكل واحدة حكما مستقلا ، بان يطأ إحداهما في كل واقعة ، ويترك إحداهما في كل واقعة ؟ الظاهر : الثاني ، إذ هما واقعتان لا واقعة واحدة ، ولعلّ الحلف طابق فعله بان حلف في الواقع بوطي هند وبترك ميسون وعمله طابق حلفه في كلتيهما .
نعم ، ذلك لا يأتي في ما إذا علم أن الحلفين كانا على شكل واحد فيهما ، أو كان قد حلف حلفا واحدا لهما بالفعل أو الترك .
( و ) ممّا تقدّم عرفت : ان ( تعدد الواقعة انّما يجدي ) في جواز المخالفة العملية التدريجية ( مع الاذن من الشارع عند كل واقعة ) بالحكم الظاهري ، فيكون