تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 317

مساهمون:

ص٣١٧
أمّا لو التزم بأحد الاحتمالين قبح عقابه على مخالفة الواقع لو اتّفقت . ويمكن استفادة الحكم أيضا من فحوى أخبار التخيير عند التعارض .
شرح
( اما لو التزم بأحد الاحتمالين ) مستمرا بأن وطأ المرأة أو تركها في كل واقعة واقعة ( قبح ) عقلا ( عقابه على مخالفة الواقع لو اتفقت ) المخالفة ، إذ هو من العقاب بلا بيان ، والقبح العقلي هنا شرعي أيضا ، قال سبحانه :وَما كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا« 1 » . هذا تمام الكلام في الدليل الأول من الدليلين على لزوم الالتزام . الثاني : ما ذكره بقوله : ( ويمكن استفادة الحكم ) بلزوم الالتزام بأحدهما ( أيضا من فحوى اخبار التخيير عند التعارض ) فإنه إذا كان هناك خبران متعارضان ، ولم نتمكن من ترجيح أحدهما على الآخر بالمرجّحات المذكورة في باب التعادل والتراجيح ، أجاز الشارع لنا التخيير بقوله عليه السّلام : « إذن فتخيّر » « 2 » اما قبل التخيير ، فلا بدّ من الالتزام بأحدهما ، والمقام من قبيل قبل التخيير ، إذ لا دليل للتخيير هنا ، فما في الخبرين من لزوم الالتزام بأحدهما آت هنا أيضا ، فيلزم الالتزام بأحدهما ولا يجوز العمل بهذا تارة ، وبذاك أخرى . ثم مراده بالفحوى : اما الملاك المتساوي فيهما ، أو الأولوي ، بتقريب : انه إذا وجب العمل بأحد الخبرين الظنيين ، مع احتمال مخالفة كليهما للواقع - في غير صورة المتناقضين والمتضادين الذين لا ثالث لهما ، حيث في هاتين الصورتين
هامش
( 1 ) - سورة الإسراء : الآية 15 . ( 2 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .