تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 314

مساهمون:

ص٣١٤
من غير تقييد بحكم ظاهريّ عند كلّ واقعة .
شرح
أو الترك ، في هذا الشهر فلم يطأها ، ثم في الشهر الثاني قلّد من يقول : بجواز الوطي فيطأها ، وكذلك حال من يرى : جواز العمل بالخبرين المتعارضين من باب قوله عليه السّلام : « إذن فتخيّر » « 1 » فيختار التمام مثلا في شهر ، والقصر في شهر آخر ، فيما إذا كان الخبران دالين على الحكمين . والحاصل : ان التخيير الاستمراري في بابي : التقليد والخبرين المتعارضين ، يعطي الجواز في المقام أيضا . قلت : أولا : نحن نمنع التخيير الاستمراري ، بل نقول : بأنّ التخيير ابتدائي ، لان الفاعل مع استمرارية التخيير يعلم بأنه خالف الواقع ، وهو قبيح . وثانيا : لو سلمنا الاستمرارية نقول : ذلك حكم ظاهري اجازه الشارع لمصلحة أهم : مثل أن تكون من باب التسليم ، كما ورد في الروايتين المتعارضتين ، فالتسليم عنوان ثانوي ، كعناوين العسر ، والعسر ، والحرج ، والضرر ، أوجب رفع القبح في مخالفة الواقع ، فلا قبح ، فلا يقاس ما نحن فيه حيث لا دليل فيه ، على ما فيه دليل كالموردين . فالقبح في مخالفة الواقع انّما يكون ( من غير تقييد بحكم ظاهري عند كل واقعة ) اما إذا دلّ الدليل على التقييد ، لم يكن به بأس . ويؤيده : ان الشارع لما أجاز تقليد مجتهدين متساويين ، جاز لكل من زيد ، وعمرو ان يقلد أحدهما ، مع العلم بمخالفة أحدهما للواقع ، وكذلك لما خيّر
هامش
( 1 ) - غوالي اللئالي : ج 4 ص 133 ح 229 ، بحار الأنوار : ج 2 ص 245 ب 29 ح 57 ، جامع أحاديث الشيعة : ج 1 ص 255 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 314 | السيد محمد الحسيني الشيرازي