تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
وأمّا المخالفة تدريجا في واقعتين ، فهي لازمة البتة . والعقل كما يحكم بقبح المخالفة دفعة عن قصد وعلم ، كذلك يحكم بحرمة المخالفة في واقعتين تدريجا عن قصد إليها
شرح
الفعل اختياريا . ( واما المخالفة ) العملية القصدية ( تدريجا في واقعتين ، فهي لازمة البتة ) فإنه إذا حلف على الوطي أو الترك كل ليلة من ليالي هذا الأسبوع ، ثم نسي ان الحلف تعلق بالفعل أو الترك ، فإذا وطأ ليلة وترك ليلة عالما عامدا ، حصلت المخالفة العملية ، لأنه ان كان حالفا على الوطي فقد تركه في ليلة ، وان كان حالفا على الترك فقد وطأ في ليلة ، فجريان الأصل معناه : إجازة الشارع للمخالفة القطعية ، وقد سبق انه من المناقضة ، فإذا أجرينا الأصل في الأطراف وحكمنا بالإباحة حصلت المخالفة . ( والعقل كما يحكم بقبح المخالفة دفعة عن قصد وعلم ) من غير فرق بين مخالفة واجب أو مخالفة حرام ، أو مخالفة امرين يعلم بالحكم الواقعي بينهما ، كما إذا علم بنجاسة أحد ماءين فشرب أحدهما ، وأراق الآخر في المسجد في آن واحد ، فإنه يعلم بارتكابه العصيان بأحد علمية المقارنين في زمان واحد ( كذلك يحكم بحرمة المخالفة ) العملية ( في واقعتين تدريجا عن قصد إليها ) أي إلى المخالفة ، كما تقدّم في مثال من نسي انه حلف على الوطي أو الترك في كل ليلة من الأسبوع ، ففعل ليلة وترك ليلة ، ومن المعلوم ان البناء على الإباحة في المحلوفة يوجب تلك المخالفة . إن قلت : إذا حرمت المخالفة التدريجية ، فلما ذا أفتى بعضهم بجوازها ، فيما إذا قلّد مجتهدين تدريجا ؟ بأن قلّد - مثلا - من يقول : بحرمة المرأة المحلوفة الوطي