تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 310

مساهمون:

ص٣١٠
دليل ، فانّ ظاهر الشّيخ رحمه اللّه ، الحكم بالتخيير الواقعيّ وظاهر المنقول عن بعض طرحهما والرجوع إلى الأصل ، ولا ريب أنّ في كليهما طرحا للحكم الواقعيّ ، لأنّ التخيير الواقعيّ كالأصل حكم ثالث .
شرح
دليل ) فان الفقهاء قالوا : بعدم جواز احداث قول ثالث ولو بالتخيير بينهما ، ومرادهم : قول ثالث يخالف عملا القولين الذين قام الاجماع المركب عليهما ( فان ظاهر الشيخ ) الطوسي قدّس سرّه ( الحكم بالتخيير الواقعي ) ممّا يستلزم طرح كلا القولين والحال ان قول أحدهما مطابق لقول الحجة ، ومع ذلك لم يمنع من عدم الالتزام بهما ( و ) كذلك ( ظاهر المنقول عن بعض ) الفقهاء ( طرحهما والرجوع إلى الأصل ) في المسألة ( ولا ريب ان في كليهما ) سواء التخيير الذي ذكره الشيخ رحمه اللّه أو الرجوع إلى الأصل الذي ذكره ذلك البعض يكون ( طرحا للحكم الواقعي ) . لكن لا يخفى ان من يقول بالرجوع إلى الأصل ، انّما يقول به : إذا كان موافقا لاحد القولين ، والّا فلا يجوز ، لأنه يعلم بطرح قول الإمام عليه السّلام حينئذ ، فإذا كان أحد القولين على تنجس البئر بملاقات النجاسة مطلقا ، كان الآخر على : انه بعد الملاقاة طاهر ، لكن يفقد عاصميته فيكون حاله حال الماء القليل - مثلا - ، لم يجز احداث قول ثالث على : انه يستصحب طهارته وعاصميته ، لأنه خلاف قول الإمام قطعا الموجود بين القولين ، لغرض تحقق الاجماع المركب الطارد للقول الثالث ( لان التخيير الواقعي ) الذي قال به الشيخ قدّس سرّه الذي قال به بعض ( كالأصل حكم ثالث ) ومع ذلك قالا به ، لأنه انّما يخالف قول الإمام التزاما لا عملا ، وقد عرفت ان المحذور في مخالفته العملية لا مخالفته الالتزامية .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 310 | السيد محمد الحسيني الشيرازي