تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304

مساهمون:

ص٣٠٤
إطلاق القول بالمنع عن الرجوع إلى حكم علم عدم كونه حكم الامام عليه السّلام في الواقع ، وعليه بنوا عدم جواز الفصل فيما علم كون الفصل فيه طرحا لقول الامام عليه السّلام .
شرح
ثالث ، كما لو قال بعضهم بوجوب الظهر ، وبعضهم الآخر بوجوب الجمعة ، فلا يجوز لثالث ان يقول بالوجوب التخييري بينهما لما ذكروا من ( اطلاق القول : بالمنع عن الرجوع إلى حكم ) آخر ( علم عدم كونه حكم الامام عليه السّلام في الواقع ) سواء كان في الحكم الآخر مخالفة عملية ، أو مخالفة التزامية ، فاطلاق كلامهم دال على جواز المخالفة الالتزامية . فإذا قال جماعة : بان محلوفة الوطي أو الترك يجب وطيها ، وقال آخرون : يجب تركها لم يجز لثالث ان يقول بالإباحة ، مع أنه ليس للقول بالإباحة اثر عملي ، وانّما هو خلاف الالتزام بحكم الامام عليه السّلام المعلوم - من الاجماع المركب - أنه قال اما بالحرمة واما بالوجوب . ( وعليه ) أي على عدم جواز الرجوع إلى قول ثالث ( بنوا ) على ( عدم جواز الفصل ) أي التفصيل في المسألة بأن يقول القائل الثالث في مسألة محلوفة الوطي أو الترك : انها يجب وطيها نهارا ويحرم وطيها ليلا ، فإنه إذا لم يجز القول الثالث ، لم يجز التفصيل أيضا ، لأنه من مصاديق القول الثالث . وهذا ( فيما علم كون الفصل فيه ) أي في القول الذي عليه الاجماع المركب ( طرحا لقول الامام عليه السّلام ) مقابل ما إذا قال بالقول الثالث ، ولم يكن طرحا لقول الامام عليه السّلام - الموجود بين القولين الذين قام الاجماع المركب عليهما - كما إذا قال بعض الأمة : بوجوب الاستعاذة قبل الحمد ، وقال بعض آخر : باستحبابه ، فقال ثالث : برجحانها ، فان الرجحان وان لم يكن أحد القولين ، إذ الرجحان جامع
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 304 | السيد محمد الحسيني الشيرازي