نعم ، صرّح غير واحد من المعاصرين ، في تلك المسألة فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ، بجواز العمل بكليهما .
وقاسه بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات .
لكنّ القياس في غير محلّه ، لما تقدّم من
شرح
بينهما إلّا انه لا يلزم منه طرح قول الإمام عليه السّلام .
نعم ، ان ذهب إلى حرمة الاستعاذة كان طرحا لقوله عليه السّلام ، وكذلك ان قال بعض بحرمة وطي الدبر من الزوجة ، وقال آخر بالكراهة ، وقال ثالث بالمرجوحية .
( نعم ، صرح غير واحد من المعاصرين ) منهم صاحب الفصول ( في تلك المسألة ) أي مسألة الاجماع المركب ( فيما إذا اقتضى الأصلان حكمين ، يعلم بمخالفة أحدهما للواقع ) كما في مسألة : دخول الذباب في حلق الصائم وهو في الصلاة ، فان أصل عدم حرمة اخراجه وأصل عدم وجوب اخراجه ، يورث العلم بان أحد الحكمين مخالف للواقع ، لكن قد صرح أولئك المعاصرون ( بجواز العمل بكليهما ) أي بكلا الأصلين ، فيقول بجواز كل من الاخراج وعدم الاخراج - مع أن جواز العمل بكلا الأصلين ، احداث قول ثالث مستلزم لطرح قول الإمام عليه السّلام - فقول المصنّف قدّس سرّه : « ولكن الظاهر » تأييد للزوم الالتزام ، وقوله :
« نعم » تأييد لعدم لزوم الالتزام .
( وقاسه ) أي العمل بالأصلين في الاحكام ( بعضهم على العمل بالأصلين المتنافيين في الموضوعات ) كأصل عدم وجوب الوطي ، وأصل عدم وجوب الترك ، قال هذا البعض : فكما يجوز اجراء الأصلين في الموضوعات المرددة ، كذلك يجوز اجراء الأصلين في الاحكام المرددة .
( لكن القياس في غير محله ) وذلك ( لما تقدّم من ) الفرق بين الشبهات