هذا ، بخلاف الشبهة الحكميّة ، فانّ الأصل فيها معارض لنفس الحكم المعلوم بالاجمال وليس مخرجا لمجراه عن موضوعه حتّى لا ينافيه بجعل الشارع .
شرح
( هذا ) في الشبهة الموضوعية ( بخلاف الشبهة الحكمية ، فان الأصل فيها ) أي في الشبهة الحكمية غير جار ، لان الأصل ( معارض لنفس الحكم ) بالوجوب أو التحريم ( المعلوم بالاجمال ) وقد تقدّم انه مستلزم للتناقض ، فكما ان الواجب يناقض الحرام ، كذلك « عمله الاجمالي بأنه واجب أو حرام » يناقض « الأصل القائل انه ليس بواجب ولا بحرام » ( وليس ) في الشبهة الحكمية حكم وموضوع ، كما كانا في الشبهة الموضوعية حتى يكون الأصل ( مخرجا لمجراه ) أي مجرى الأصل ( عن موضوعه ) أي موضوع الحكم ( حتى ) ان الأصل ( لا ينافيه ) أي لا ينافي الحكم الواقعي المعلوم بالاجمال ( ب ) سبب ( جعل الشارع ) ذلك الأصل ، و : « ب » متعلق ب « لا ينافيه » .
هذا ، ولا يخفى ان اشكال المصنّف قدّس سرّه غير وارد ، فلا فرق بين الشبهة الموضوعية والشبهة الحكمية ، في عدم جريان الأصول في أطرافهما ، ذلك لما يلي : -
أولا : أدلة الأصول لا تشمل أطراف العلم الاجمالي .
ثانيا : في عالم الثبوت لا يصح جعل أصل لا ثمر له ، فأي ثمر لاجراء الأصل في المرأة ، وفي عدم اجراء الأصل ، فعلى أيّ حال يكون الالتزام غير لازم - كما عرفت - والمرأة ، اما ان توطأ أو لا توطأ ، لاستحالة خروجها عن الامرين .
ثم إن المصنّف قدّس سرّه ابدى الرجوع عن قوله : « القياس في غير محله » بقوله :