وهو أنّه لو وجب الالتزام :
فإن كان بأحدهما المعيّن واقعا ، فهو تكليف من غير بيان ، ولا يلتزمه أحد ،
شرح
( وهو : انه لو وجب الالتزام ) في المعلوم بالاجماع لم يخلو الامر من أربعة احتمالات :
الأول : ان يلتزم بالوجوب معينا - فيما إذا لم يعلم أن وطي المرأة واجب أو حرام .
الثاني : ان يلتزم بالحرام معينا .
الثالث : ان يلتزم بالمردد بينهما .
الرابع : ان يلتزم بالجامع ، الذي هو المنع من النقيض .
فالاوّلان : لا وجه لهما من عقل أو شرع .
والثالث : ان المردد لا وجود له ، لا في الذهن ولا في الخارج ، فبما ذا يلتزم ؟ .
والرابع : فإنه وان أمكن لزومه بلا محذور عقلي ، إلّا انه لا دليل عليه .
ويلحق بالرابع في عدم الدليل - وأن أمكن - أن يلتزم بما هو في اللوح المحفوظ .
اما المصنّف : فقد قرّب عدم لزوم الالتزام بقوله : ( فإن كان ) وجوب الالتزام ( بأحدهما المعيّن واقعا ) عند اللّه - من غير معرفة المكلّف له - ( فهو ) مع أنه لا دليل عليه ( تكليف من غير بيان ) فان المعيّن عند اللّه لا يعرفه المكلّف ، ولم يبيّنه الشارع ، والتكليف من غير بيان قبيح .
وان شئت قلت : ان أريد من الالتزام : الالتزام بالواقع « مجهولا » فهو من غير دليل ، وان أريد : الالتزام « بشخصه » فهو محال ( ولا يلتزمه أحد ) فلا يقول أحد :