تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 298

مساهمون:

ص٢٩٨
وهو أنّه لو وجب الالتزام : فإن كان بأحدهما المعيّن واقعا ، فهو تكليف من غير بيان ، ولا يلتزمه أحد ،
شرح
( وهو : انه لو وجب الالتزام ) في المعلوم بالاجماع لم يخلو الامر من أربعة احتمالات : الأول : ان يلتزم بالوجوب معينا - فيما إذا لم يعلم أن وطي المرأة واجب أو حرام . الثاني : ان يلتزم بالحرام معينا . الثالث : ان يلتزم بالمردد بينهما . الرابع : ان يلتزم بالجامع ، الذي هو المنع من النقيض . فالاوّلان : لا وجه لهما من عقل أو شرع . والثالث : ان المردد لا وجود له ، لا في الذهن ولا في الخارج ، فبما ذا يلتزم ؟ . والرابع : فإنه وان أمكن لزومه بلا محذور عقلي ، إلّا انه لا دليل عليه . ويلحق بالرابع في عدم الدليل - وأن أمكن - أن يلتزم بما هو في اللوح المحفوظ . اما المصنّف : فقد قرّب عدم لزوم الالتزام بقوله : ( فإن كان ) وجوب الالتزام ( بأحدهما المعيّن واقعا ) عند اللّه - من غير معرفة المكلّف له - ( فهو ) مع أنه لا دليل عليه ( تكليف من غير بيان ) فان المعيّن عند اللّه لا يعرفه المكلّف ، ولم يبيّنه الشارع ، والتكليف من غير بيان قبيح . وان شئت قلت : ان أريد من الالتزام : الالتزام بالواقع « مجهولا » فهو من غير دليل ، وان أريد : الالتزام « بشخصه » فهو محال ( ولا يلتزمه أحد ) فلا يقول أحد :