فإذا كان هذا حال العلم التفصيليّ ، فإذا علم إجمالا بحكم مردّد بين الحكمين ، وفرضنا إجراء الأصل في نفي الحكمين اللذين علم بكون أحدهما حكم الشارع ، والمفروض أيضا عدم مخالفتهما في العمل ، فلا معصية ولا قبح ،
شرح
وقد ذكرنا هناك : ان الاقسام ثلاثة ، مما لا حاجة إلى تكراره .
( فإذا كان هذا ) الالتزام القلبي غير لازم في التوصليات ، وغير محرم تركه ( حال العلم التفصيلي ) بواجب أو حرام ( ف ) الالتزام في العلم الاجمالي يكون بطريق أولى غير لازم ف ( إذا علم ) المكلّف ( اجمالا بحكم مردد بين الحكمين ) علم بأنه يلزم عليه شيء هو :
1 - إما وجوب هذا أو وجوب ذلك .
2 - إما تحريم هذا ، أو تحريم ذلك .
3 - إما وجوب هذا وتحريم ذلك .
4 - وإما وجوب أو تحريم شيء خاص ، كمحلوفة الوطي أو الترك .
( وفرضنا اجراء الأصل في نفي الحكمين الذين علم ) تفصيلا ( بكون أحدهما حكم الشارع ) في الواقع ( والمفروض أيضا ) بالإضافة إلى نفي الحكمين بالأصل ( عدم مخالفتهما ) من قبل المكلف ( في العمل ) بان يأتي بمحتملي الوجوب في المثال الأول ، ويترك محتملي الحرمة في الثاني ، ويأتي ويترك طرفي الوجوب والحرمة في الثالث ، وفي الرابع لا بد أن يأتي فقط أو يترك فقط لعدم امكان خلوه عنهما .
( فلا معصية ) حينئذ عرفا حيث لم يعص عملا ( ولا قبح ) عقلا ، إذ المناط وجود الفعل الواجب وعدم الفعل الحرام ولو بدون الاختيار ، فمن لم يشرب