وهو غير جائز حتى في الشبهة الموضوعيّة ، كما سيجيء ، فيخرج عن المخالفة الغير العمليّة .
فالحق - مع فرض عدم الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع على ما جاء به - أنّ ترك الحكم الواقعيّ ولو كان معلوما تفصيلا ليس محرّما ، إلّا من حيث كونها معصية ، دلّ العقل على قبحها واستحقاق العقاب بها .
شرح
- الذي معناه لا سواد - أيضا متناقض .
( وهو ) أي اجراء الأصول ، الموجب للمخالفة العملية ( غير جائز حتى في الشبهة الموضوعية ) كالإناءين المشتبهين فكيف بالشبهة الحكمية ؟ ( كما سيجيء ) الكلام فيه .
( فيخرج ) هذا الذي يستلزم المخالفة الالتزامية - على تقدير وجوب الالتزام - ( عن المخالفة غير العملية ) إذ يكون حينئذ من صغريات المخالفة العملية .
( فالحق ) في نتيجة كلامنا المتقدم : انه ( مع فرض عدم الدليل على وجوب الالتزام بما جاء به الشارع ، على ما جاء به ) وكما عليه في الواقع ، هو : ( انّ ترك الحكم الواقعي ) أي عدم الالتزام به ( ولو كان معلوما ) لدى المكلف ( تفصيلا ) المكلف بكون يده متنجسة - مثلا - وزوجته واجبة الوطي ، أو الخمر محرم الشرب ، فان ترك الالتزام بالنجاسة ، والوجوب ، ( ليس محرما الا من حيث كونها ) والحرمة أي كون تلك المخالفة الالتزامية منجرة إلى ( معصية ) عملية في الخارج كأن استعمل النجاسة بالشرب مثلا ، أو ترك وطي الزوجة ، أو شرب الخمر ، فإنه ( دل العقل على قبحها ) أي قبح المعصية العملية ( واستحقاق العقاب بها ) والشرع مؤيد للعقل فيهما .