تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 291

مساهمون:

ص٢٩١
عن العمل غير ثابت ، لأنّ الالتزام بالأحكام الفرعيّة إنّما يجب مقدّمة للعمل وليست كالأصول الاعتقاديّة يطلب فيها الالتزام والاعتقاد من حيث الذات ، ولو فرض ثبوت الدليل عقلا أو نقلا على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعيّ لم ينفع ،
شرح
عن العمل ) والإطاعة ( غير ثابت ) فكل حكم له طاعة واحدة ، ومعصية واحدة ، لا طاعتان ومعصيتان : طاعة ومعصية قلبية وطاعة ومعصية عملية ، ولو كان الالتزام القلبي واجبا كان لكل حكم طاعتان ومعصيتان ( لان الالتزام بالاحكام الفرعية ، انّما يجب مقدمة للعمل ) أي وجوبا مقدميا ، وهو وجوب ارشادي عقلي ، لا مولوي شرعي ، فإذا فرض عدم مقدمية الالتزام للعمل ، بان عمل بدون الالتزام ، أو بالالتزام المخالف ، لم يكن عاصيا ، كما إذا تمكن ان يكون على السطح - مثلا - بدون نصب السلّم . هذا ( وليست ) الاحكام الفرعية ( كالأصول الاعتقادية ) الخمسة : التوحيد ، والعدل ، والنبوّة ، والإمامة ، والمعاد ، حتى ( يطلب فيها الالتزام ) القلبي ( والاعتقاد من حيث الذات ) وبما هي هي . ( ولو فرض ثبوت الدليل عقلا أو نقلا ) على أن الالتزام من لوازم قبول المولوية ، بحيث لو لم يلتزم كان معناه : عدم قبول المولى ، أو انه ينافي القلب السليم ، المذكور في قوله سبحانه :إِلَّا مَنْ أَتَى اللَّهَ بِقَلْبٍ سَلِيمٍ« 1 » . إذ القلب الذي يضاد المولى ويخالفه ليس بقلب سليم إلى غير ذلك مما ذكر في الاستدلال ( على وجوب الالتزام بحكم اللّه الواقعي ) فإنه ( لم ينفع ) ذلك فيما نحن فيه ، لأنه لم يعرف الحكم تفصيلا .
هامش
( 1 ) - سورة الشعراء : الآية 89 .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 291 | السيد محمد الحسيني الشيرازي