تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 292

مساهمون:

ص٢٩٢
لأنّ الأصول تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ، فهي كالأصول في الشبهة الموضوعيّة مخرجة لمجاريها عن موضوع ذلك الحكم ، أعني وجوب الأخذ بحكم اللّه . هذا ، ولكنّ التحقيق : أنّه لو ثبت هذا التكليف ، أعني
شرح
وظاهر أدلة لزوم الالتزام - لو سلم بها - يدل على لزوم الالتزام بما علم تفصيلا انه واجب ، أو حرام ، أو غير ذلك . أما في الموارد المشتبهة : بان لم يعلم أن زوجته هذه واجبة الوطي أو محرمة الوطي ، وان في يوم الجمعة الظهر واجب أو الجمعة ، فلا . وذلك ( لان الأصول ) في المشتبهات ( تحكم في مجاريها بانتفاء الحكم الواقعي ) في مرتبته الفعلية ، إذ الأصل عدم الوجوب وعدم الحرمة ، كما في أصل الطهارة أو أصل الإباحة ، حيث لا يلزم ان يعتقد الانسان ويلتزم بان الواقع نجس أو حرام ، مع أنه يعلم اجمالا بوجود نجس أو حرام واقعي في موارد هذين الأصلين الكثيرة . وعليه : ( فهي ) أي الأصول في الشبهات الحكمية ( كالأصول في الشبهة الموضوعية ) فكما هي تخرج المرأة عن موضوع الحرمة والوجوب الأصل عدم كونها محلوفة الوطي أو محلوفة الترك ، كذلك في باب الاحكام الأصول النافية للحكم ( مخرجة لمجاريها عن موضوع ذلك الحكم ، اعني وجوب الاخذ بحكم اللّه ) كما تقدّم في مثال الذباب ، لو دخل حلق الصائم وهو في الصلاة . ( هذا ) تمام الكلام في أن الالتزام ليس بلازم ، ولذا جاز ان نجري الأصل في طرفي الشبهة ( ولكن التحقيق انه لو ثبت ) شرعا أو عقلا ( هذا التكليف أعني :