تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 290

مساهمون:

ص٢٩٠
إلّا أنّ الحكم الواقعيّ المعلوم إجمالا لا يترتّب عليه أثر ، إلّا وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ، والمفروض أنّه لا يلزم من اعمال الأصول مخالفة عمليّة له لتحقيق المعصية ، ووجوب الالتزام بالحكم الواقعيّ مع قطع النظر
شرح
التفصيلي أو للحكم الاجمالي - لا يجري ، إذ لا يعقل ان المولى يناقض نفسه بنفسه ، بان يقول : الشيء الفلاني جائز ، ويقول : نفس ذلك الشيء واجب أو حرام . ( الّا ان ) ذلك لا يمنع من اجراء الأصلين في الحكم : أصل عدم الوجوب ، وأصل عدم الحرمة ، لان ( الحكم الواقعي المعلوم اجمالا لا يترتب عليه اثر ، الّا وجوب الإطاعة وحرمة المعصية ) . فإذا حكم المولى بحكم ، وقال مثلا : ان نفقة الزوجة واجبة ، فلهذا الحكم اثر واحد فقط ، وهو الانفاق على الزوجة وليس له اثران : وجوب الالتزام بوجوب النفقة قلبا ، والانفاق الخارجي عملا . ولهذا فان الزوج إذا اعطى النفقة ، ولم يلتزم قلبا بوجوب الانفاق ، أو التزم قلبا بان الانفاق ليس بواجب لم يكن معاقبا . وكذا في طرف النهي ، فإذا قال المولى : لا تشرب الخمر ، فلم يشربها ، فإنه وان التزم عدم الحرمة ، لم يكن عاصيا ( والمفروض انه لا يلزم من اعمال الأصول ) باجراء أصل عدم وجوب اخراج الذباب ، واجراء أصل عدم حرمة اخراج الذباب - مثلا - ( مخالفة عملية له ) أي للحكم ( لتحقيق المعصية ) لأنّه فاعل أو تارك قهرا سواء أجرى الأصل أم لا . ( و ) ان قلت : الالتزام بالاحكام الإلهية لازم ، وان لم تلزم مخالفة عملية . قلت : ( وجوب الالتزام بالحكم الواقعي ) بما هو التزام ( مع قطع النظر