تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 287

مساهمون:

ص٢٨٧
لا لأجل طرحهما ، وكذا الكلام في الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردّد ،
شرح
لوطيها ( لا لأجل طرحهما ) أي طرح الوجوب والحرمة ، فلا نقول : الأصل عدم الوجوب ، وعدم الحرمة ، بل نقول : الأصل كونها محلوفة الوطي ، أو محلوفة الترك ، فإذا خرجت عن موضوع الحكمين ، فلا يشملها الخطابان ، أي واجب عليك الوطي ، أو حرام عليك الوطي . وهذا مثل قول العقلاء في شيء متنازع عليه بين نفرين ولا دليل لأحدهما : ان الأصل عدم كونه كله لهذا كما أن الأصل عدم كونه كله لذاك ، فيقسم بينهما مع العلم انه لأحدهما ، فالأصلان في عمل العقلاء لأجل التقسيم العملي ، والأصلان في المرأة لأجل عدم الالتزام القلبي . ( وكذا الكلام في الحكم بطهارة البدن وبقاء الحدث في الوضوء بالمائع المردد ) بين الطاهر والنجس ، فان الشارع قد حكم بطهارة بدن المتوضي ونجاسة ما لاقى نجسا ، فعند الشك في المانع ، نقول : الأصل عدم ملاقاة هذا البدن للنجس ، كما أن الأصل عدم كون روحه روح المتوضي ، فإذا خرج بدنه وروحه عن موضوعي المتنجس الظاهري والطهارة المعنوية ، فلا يحكم بالتنجس ولا برفع الحدث ، فيستصحب بقاء طهارة البدن وبقاء حدث الروح ، ولا تستصحب الطهارة والحدث بنفسهما ، بل يجري الأصل في موضوعهما . ولا يخفى ان هناك أربعة أشياء : البدن ، والروح ، والنفس ، والعقل . فالبدن : هذا الهيكل الظاهر . والنفس : ما في داخل البدن مما قد يخرج وقد يبقى كما في الميّت والحي . والروح : ما يسبب اتصال البدن والنفس ، كما في حال الحياة .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 287 | السيد محمد الحسيني الشيرازي