أما في الشبهة الموضوعيّة ، فلأنّ الأصل في الشبهة الموضوعيّة إنّما يخرج مجراه عن موضوع التكليفين ، فيقال : الأصل عدم تعلّق الحلف بوطي هذه
شرح
وفي العقل : كما في موارد القواعد العقلائيّة من التنصيف بين المتداعيين وغير ذلك .
على اي حال ، فالقول : بانّ بدنه طاهر ولا وضوء له ، مخالفة التزاميّة ، لانّ الالتزام بالامرين معا مخالفة للواقع قطعا ، لكنّه ليس بمخالفة عمليّة ، فانّه سواء صلّى بذلك الوضوء أو لم يصلّ ، لم يعلم بأنّه خالف عملا ، إذ لو صلّى بذلك الوضوء ، احتمل الصحّة من جهة احتماله انّ الماء كان طاهرا ، وان لم يصلّ به بل صلّى بوضوء آخر ، أو لم يصلّ أصلا ، لانّه توضأ لصلاة النافلة ، أو لأن يكون متطهرا - حيث استحباب الطهارة الدائمة - أو ما أشبه ذلك ، لم يكن علم بالمخالفة العمليّة .
وانّما قال : غفلة ، لانّه إذا علم بانّ المائع مردد بين الماء والبول ، لم يأتي منه قصد القربة ، الّا من باب الرجاء كما يأتي منه في التوضي بإناءين مشتبهين .
( امّا ) دليل جواز المخالفة الالتزامية ( في الشبهة الموضوعية ، فلان الأصل ) العدمي ( في الشبهة الموضوعية انّما يخرج مجراه ) أي متعلق التكليف ، كالمرأة المشكوكة في كونها محلوفة الوطي أو محلوفة الترك ( عن موضوع التكليفين ) فإذا علم بأنه اما قد حلف على وطيها ، أو حلف على ترك وطيها ، فلا يستصحب عدم الحلف ، حتى يكون منافيا للعلم الاجمالي بالحلف ، بل يستصحب بقائها على حالتها السابقة .
( فيقال ) حينئذ ( : الأصل عدم تعلق الحلف بوطي هذه ) المرأة