أو انفساخ البيع بالتحالف من أصله أو من حينه ، وكون أخذ نصف الدرهم مصالحة قهريّة .
شرح
والتقاصّ مفاعلة « قصّ » بمعنى اتباع الأثر السابق ومنه « القصة » لأنها اتباع الأثر السابق ومنه قصص الأنبياء عليهم السّلام ، وهو يصطلح شرعا فيما إذا لم يصل الانسان إلى ماله فانّ له الحقّ ان يأخذ بقدره مثلا أو قيمة ممّن استولى عليه ، سواء كان قد استولى على عين ماله ، أو كان يطلبه من جهة النفقة فلم يدفعها اليه ، كما في قصّة هند حيث أجاز لها الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ان تأخذ من مال زوجها أبي سفيان بقدر نفقتها ونفقة أولادها .
( أو ) يلتزم على ( انفساخ البيع ) ونحوه في الاختلاف في الثمن أو المثمن ، أو الاختلاف في خصوصيّة العقد ، هل هو بيع أو هبة بعوض أو إجارة مثلا ؟ إلى غير ذلك انفساخا ( ب ) سبب ( التحالف من أصله ) فكأنّه لم يقع بيع أصلا ( أو من حينه ) اي حين التحالف ، بان وقع البيع وبقي إلى وقت التحالف ، فلما تحالفا ابطله الشارع .
والثمرة على القولين تظهر في الانفساخ لو كان من الأصل ، كانت الثمار فيما بين البيع والتحالف للمنتقل عنه ، وان كان الانفساخ من حين التحالف كانت الثمار بين البيع والتحالف للمنتقل اليه .
( و ) يلتزم أيضا على ( كون اخذ نصف ) الدار أو ( الدرهم ) في النزاع في الدار ، وفي مسألة درهمي الودعي ( مصالحة قهريّة ) من الشارع على الطرفين ، والتصالح القهري له صورتان : -
الأولى : انّ الشارع يعلم انّه أحيانا يكون الدرهم الثاني لصاحب الدرهمين ، وأحيانا لصاحب الدرهم ، فحكم دائما بانّ نصفه لهذا ونصفه لذلك ، حتى تتوزع