فيثبت ملكه للنصفين في الواقع .
وكذا الأخذ ممّن وصل إليه نصف الدرهم في مسألة
شرح
استطاعته ، أو الخمس فيه ، فيما إذا كان كلّ الدار لنفسه ، واشترى نصفه من شريكه فانّ البيع باطل ، فهو يعلم فعلا بأحد واجبين عليه : امّا ردّ نصف الدار إلى شريكه - إذا كان كلّ الدار لشريكه وقد اشترى نصفه - وامّا وجوب الحجّ عليه بالثمن الذي دفعه ممّا أوجب استطاعته مثلا - إذا كان كلّ الدار لنفسه وقد اشترى نصفها من شريكه اعتباطا .
هذا إذا قلنا : بالحكم الواقعي في المسألة ، امّا إذا قلنا : بكفاية الظاهر ، فبعد قضاء الحاكم بانّ الدار نصفها لهذا ونصفها لذاك صارا في الظاهر مالكين للنصفين ، ويصحّ للثالث البناء على هذا الحكم الظاهري ، فيشتري النصفين منهما ، أو يرثه منهما ، أو ما أشبه من انحاء الانتقال ( فيثبت ملكه للنصفين في الواقع ) لكنّهم لا يلتزمون بذلك سواء بالنسبة إلى الثالث ، أو إلى أحد الطرفين .
مثلا : إذا تنازع الزوجان في انّها زوجته أم لا ، فادّعى الزوجيّة وأنكرت ، وجاء بالشهود ، فانّ الحاكم يحكم بزوجيّتها له ، لكن هل لها ان ترتب آثار الزوجيّة التي قضي الحاكم بها وهي تعلم انّها ليست بزوجته ، وانّه والشهود قد اشتبهوا في الامر ، حيث انّ أباها قد زوجه أختها ، لا هي ؟ .
امّا ترتيبها آثار الزوجيّة في غير القدر المجبور فيها بان تذهب هي اليه للمواقعة ، وتأخذ الإرث منه إذا مات ، إلى غير ذلك فمعلوم العدم .
( وكذا ) نقول في مثال درهمي الودعي : فانّه بعد حكم الحاكم يصبح كلّ نصف من الدرهم لأحدهما ، مع انّ كلّ الدرهم في الواقع امّا لهذا وامّا لذاك ف ( الاخذ ممّن وصل اليه نصف الدرهم في مسألة ) الوديعة المتقدّمة بحسب