تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 277

مساهمون:

ص٢٧٧
الثالث : أن يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيليّ بالمخالفة والمنع ممّا يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا ، كمسألة اختلاف الأمّة على قولين ، وحمل أخذ المبيع في مسألتي التحالف على كونه تقاصّا شرعيّا قهريّا ، عمّا يدّعيه من الثمن
شرح
من الشارع مخصّصة لاطلاق الأدلة الاوليّة . الجواب : ( الثالث ) هو ( : ان يلتزم بتقييد الأحكام المذكورة ) في المسائل السابقة ، مثل : درهمي الودعي وموارد التحالف ، إلى غير ذلك ( بما إذا لم يفض إلى العلم التفصيلي بالمخالفة ) للواقع ، فلا يصحّ لثالث اخذ نصفي الدرهم ، ولا غير ذلك ممّا تقدّم ( والمنع ممّا يستلزم المخالفة المعلومة تفصيلا ، كمسألة اختلاف الامّة على قولين ) فانّه نقول : لا يجوز احداث قول ثالث بالتخيير ، كما ذكره الشيخ قدّس سرّه ولا بغيره ، فإذا اختلفت الامّة على قولين : قول بنجاسة البئر بالملاقات مطلقا وقول بطهارتها مطلقا ، لم يجز احداث قول ثالث بنجاستها ببعض النجاسات وعدم نجاستها ببعض النجاسات الأخرى . وكذلك إذا اختلفت في : وجوب الظهر أو الجمعة ، لم يجز احداث قول ثالث بالاستحباب للجمعة مثلا أو تحريمها ، إلى غير ذلك . ( و ) كذا يلتزم ب ( حمل اخذ المبيع في مسألتي التحالف ) في صورة الاختلاف في المثمن انّه جارية أو عبد ، والاختلاف في الثمن انّه عشرة دنانير أو مائة درهم ، حيث قالوا : ببطلان البيع ، ورجوع كلّ من البضاعة والنقد إلى مالكه ، فنقول : كلّ طرف حيث يرى نفسه محقّا في ما يدّعيه ، يأخذ بضاعته أو نقده ( على كونه تقاصّا شرعيّا قهريّا عمّا يدّعيه من الثمن ) أو المثمن : فمالك البضاعة يأخذ بضاعته تقاصّا ، ومالك الثمن يأخذ ثمنه تقاصّا ،