تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 279

مساهمون:

ص٢٧٩
وعليك بالتأمّل في دفع الاشكال عن كلّ مورد بأحد الأمور المذكورة ، فانّ اعتبار العلم التفصيليّ بالحكم الواقعيّ وحرمة مخالفته ممّا لا يقبل التخصيص باجماع أو نحوه . إذا عرفت هذا فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الاجماليّ ،
شرح
الخسارة ولا يكون الثقل على أحد الطرفين . الثانية : انّ الدرهم وان كان ملكا لأحدهما دائما ، الّا انّ الشارع جعل نصفه لمن لا يملك واقعا بالصلح ، عوض الصلح الذي شرع لختم النزاع ، وقد ذكرنا تفصيل الكلام في ذلك في مثل الدرهم والدار وغيرهما في الفقه . ( وعليك بالتأمّل في دفع الاشكال عن كلّ مورد ) من الموارد التي ذكرناها ، وما فيها من الاشكال على تحوّل المعلوم بالاجمال إلى المعلوم بالتفصيل ( بأحد الأمور المذكورة ، فانّ اعتبار العلم التفصيلي بالحكم الواقعي وحرمة مخالفته ممّا لا يقبل التخصيص باجماع أو نحوه ) فإذا رأينا التخصيص ، فلا بدّ وان يحمل على كون القطع موضوعيّا ، لا طريقيّا ، أو انّ الشارع رفع يده عن الواقع لعلّة ، فلا يمكن ان يقال بعدم هذين الامرين ، ومع ذلك يقال بالتخصيص باجماع أو سنة .

[ في انقسام مخالفة العلم الإجمالي إلى قسمين ]

( إذا عرفت هذا ) الذي ذكرناه من تبدّل المعلوم بالاجمال إلى المعلوم بالتفصيل ومع ذلك لا يلزم العمل بالمعلوم بالتفصيل ( فلنعد إلى حكم مخالفة العلم الاجمالي ) وهو على قسمين : - الأول : المخالفة لانسان واحد ، كما تقدّم . الثاني : المخالفة لجملة من النّاس ، كما إذا أباح الشارع غير المحصور والحال انّه يعلم مخالفة البعض لحكمه الواقعي ، كما لو كان في البلد مائة لبّان والشارع يعلم انّ لبن أحدهم نجس ، ومع ذلك حيث انّه غير محصور - فرضا - يجيز