وكالالتزام بإباحة موضوع كلّيّ مردّدة أمره بين الوجوب والتحريم ، مع عدم كون أحدهما المعيّن تعبّديّا يعتبر فيه قصد الامتثال ،
شرح
وانّما قال : مع اتحاد زماني الوجوب والحرمة ، لان في مثل هذه الحالة لا يمكن المخالفة عملا ، بخلاف ما إذا كان مختلف الزمان ، كما إذا علم بالوجوب في اوّل الشهر ، أو الحرمة في آخره ، فانّه إذا التزم بالإباحة أمكن المخالفة عملا ، بان يترك الوطي في اوّل الشهر ويطأ في آخره ، فانّ الالتزام - في هذا المثال - بخلاف الحكم المعلوم اجمالا « من الوجوب أو الحرمة » ينجرّ إلى المخالفة العمليّة .
( و ) أيضا ( كالالتزام بإباحة موضوع كلّي ) كالزواج - مثلا - ( مردّد امره ) اي امر ذلك الكلّي ( بين الوجوب والتحريم ) بأن حلف امّا على الترك أو على الفعل ، وجاء بهذا المثال الإفادة انّه لا فرق في ما ذكره بين الجزئي والكلّي ، فلو التزم بالإباحة في ايّ منهما ، لم ينجرّ إلى العمل ، لانّه لا يخلو من الفعل أو الترك ، سواء التزم بالإباحة أو لا ( مع عدم كون أحدهما المعيّن تعبديّا ) .
وقد تقدّم انّ التعبّدي في الاصطلاح : ما ( يعتبر فيه قصد الامتثال ) سواء كان كلاهما غير تعبدي - بان كانا توصليين ، بلا فرق بين الجزئي أو الكلّي - أو كان أحدهما تعبّديا ، لكنّه غير معيّن انّ ايّهما تعبّدي كما إذا نذر فعل الوطي أو الترك قربة إلى اللّه - لما فيه من الصلاح لدينه - فصار أحدهما بنذره تعبّديّا ، لكنّه لا يعلم انّ ايّا من الفعل أو الترك تعبّدي .
امّا إذا كان أحدهما المعيّن تعبّديا ، كما لو نذر ان يطأ تعبّديّا قربة ، أو يترك توصليّا ، فالتزم بالإباحة ، فانّ التزامه حينئذ ينجرّ إلى العمل ، فانّه إذا وطأ توصليّا يكون قد ترك كلا الامرين : اي الوطي التعبدي ، واللاوطي التوصلي ، فيكون