الصلح ومسألتي التحالف .
شرح
( الصلح ) يكون مالكا للنصف واقعا ، فيجوز الثالث ان يأخذ النصفين منهما ، ويكون مالكا لكلّ الدرهم .
والظاهر : انّه كلّما لم يثبت بدليل شرعي انقلاب الواقع بسبب حكم القاضي أو ما أشبه ، نقول : ببقاء الواقع على واقعيّته ، وانّه لا يجوز لمن حصل له العلم التفصيلي عدم ترتيب آثار الواقع ، سواء في الموارد السابقة ، أو اللاحقة ، أو غيرها .
( و ) كذا قد عرفت الكلام في الاقرار بعين واحدة لاثنين ، فانّ الاقرار الثاني :
امّا باطل حيث انّه اقرار في غير الملك ، أو أنّه صحيح ويلزم تقسيم العين بين المقر لهما لقاعدة العدل .
ويؤيّد الاوّل : انّ المرأة لو اعترفت : انّها زوجة لزيد ، لم يصح اقرارها الثاني انّها زوجة لعمرو ، كما إنّ الزوج إن اقرّ : انّه زوج لهند ، لم يصحّ اقراره الثاني انّه زوج لأختها .
وإذا وقع قتيلان : أحدهما في بغداد ، والآخر في البصرة ، فأقر انسان : انّه قتل قتيل بغداد ، ثمّ أقر : بأنّه قتل قتيل البصرة في نفس تلك الساعة ، لم يصحّ اقراره الثاني إلى غير ذلك .
اما لو قيل كما قالوا في الاقرارين : من خسارة العين للأول ، وخسارة الثمن للثاني ، فنقول : بانّ الشارع قد حكم باعطاء الثاني من ماله فيكونان بحكم الشارع مالكان للعين والقيمة ، فيصح الثالث اخذهما منهما ، كما قلنا في درهمي الودعي .
وكذا الحال في ( مسألتي ) الثمن والمثمن أو الاختلاف في العقد انّه بيع أو هبة ممّا يلزم ( التحالف ) إلى غير ذلك من موارد التحالف ، وكلّها احكام ثانويّة