تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 274

مساهمون:

ص٢٧٤
في الدّعوى ، بأن استند إلى بيّنة أو إقرار أو اعتقاد من القرائن ، فانّه يملك هذا النصف في الواقع . وكذلك إذا اشترى النصف الآخر ،
شرح
كذب أحد المدعيين متعمدا ( في الدعوى ) . وذلك ( بان استند ) كلّ واحد من المدّعيين في دعوى ملكه للدار ( إلى بيّنة أو اقرار ) كما إذا كانت الدار لزيد ، فاقرّ مرّة بانّها لعمرو ، واقرّ مرة بانّها لخالد ، ولم نعلم : انّ ايّ الاقرارين كان سابقا على اقراره الآخر ؟ إذ لو علمنا فإقراره السابق ، كان اقراره اللاحق باطلا ، لانّ الدار صارت للسابق منهما ( أو اعتقاد ) كلّ واحد منهما بأنّ الدار له ( من القرائن ) كما إذا كانت دار في يد والدهما ، وكلّ لا يعلم بأنّها كانت في يد الآخر بل يزعم انّ والده وحده كانت الدار في يده ( فانّه ) اي الثالث المشتري منهما ، أو الوارث منهما ، أو ما أشبه من انحاء الانتقال ( يملك هذا النصف ) الذي بيد زيد وهذا النصف الذي بيدي عمرو ( في الواقع ) لانّ الملك الواقعي متوقّف على ملك البائعين ظاهرا . ( وكذلك ) نجيب بعين هذا الجواب ( إذا اشترى ) أحدهما ( النصف الآخر ) عطف على « اخذ » بان يأخذه منه مجّانا ، أو هديّة ، أو يشتريه منه ، لكن هذا يبعده : انّ الاخذ اعمّ من الاشتراء ، فلا داعي إلى ذكره ، كما انّه يحتمل بعيدا أيضا ان يريد : انّه لو اشترى أحد المتنازعين نصف شريكه ، فانّه ربّما يحصل له العلم الاجمالي بأحد امرين : - الأول : انّ نصف الدار لشريكه إذا كان في الواقع كلّ الدار لشريكه ، وقد اشترى نصفه منه ، إذ يبقى نصفه الآخر ملكا لشريكه . الثاني : انّ الثمن الذي أعطاه للشريك بقي على ملك نفسه ، ممّا أوجب