الآخر ، بأن يقال : إنّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ، فللآخر أن يرتّب عليها آثار الصحّة الواقعيّة ، فيجوز له الايتمام به ، وكذا من حلّ له أخذ الدار ، ممّن وصل اليه نصفه إذا لم يعلم كذبه
شرح
الآخر ) من الامام والمأموم وان لم يكن سببا لصحّة صلاته واقعا ، فإذا انكشف للامام انّه كان جنبا لزم عليه اعادتهما ، كذلك إذا انكشف للمأموم ذلك ( بان يقال :
انّ من كانت صلاته بحسب الظاهر صحيحة عند نفسه ) ولو كان علمه على نحو الجهل المركّب ، أو على نحو الحكم الشرعي كالاستصحاب ( فللآخر ان يرتب عليها ) اي على صلاة الامام ( آثار الصحّة الواقعيّة ) .
فإذا كانت صلاة الامام عند نفسه صحيحة ، فلا اثر للعلم الاجمالي من المأموم بكون أحدهما جنبا ، أو أن أحدهما توضأ بالماء النجس فيما إذا كان لهما إناءان ، وعلم المأموم بنجاسة أحد الإناءين ، فانّ كلّ واحد منهما يستصحب طهارة انائه ويتوضأ أو يغتسل منه ، ويقتدي أحدهما بالآخر ، أو يقتدي ثالث بهما في صلاة واحدة ، أو في صلاتين مع انّ المأموم يعلم انّ أحد اماميه جنب ( فيجوز له ) اي للمأموم ( الايتمام به ) كما يجوز للإمام الاعتماد عليه في عدد الركعات وما أشبه .
وهكذا في الحج ، فيستنيب زيد عمرا أو خالدا في حجّه حيّا أو ميّتا ، مع انّه يعلم انّ أحد النائبين جنب فيما إذا كانت الجنابة مشتبهة بين عمرو وخالد ، إلى غير ذلك من المسائل .
( وكذا ) نقول : بانّ الظاهر كاف في الامر ، ولا يؤثّر العلم الاجمالي في ( من حلّ له اخذ الدار ) الّتي تداعاها رجلان من كلّ واحد ( ممّن وصل اليه نصفه ) أو بالاختلاف ، بأن وصل ثلثها إلى أحدهما ، وثلثان آخران إلى الثاني ( إذا لم يعلم ) هذا الثالث : الذي اشترى الدار منهما ، أو الوارث لهما ، أو نحو ذلك ( كذبه ) اي