فالمشتبهان طاهران في الواقع ، وكذا المانع للصلاة الحدث المعلوم صدوره تفصيلا من مكلّف خاصّ ، فالمأموم والامام متطهّران في الواقع .
الثاني : انّ الحكم الظاهريّ في حقّ كلّ أحد نافذ واقعا في حق
شرح
فالمشتبهان ) بانّ أحدهما بول ( طاهران في الواقع ) فلا يلزم من شربهما تدريجا شرب النجس ، ولا من شرب أحدهما وإراقة أحدهما في المسجد دفعة ، استعمال النجس .
وهكذا المشتبه بالميتة ليس حراما ، فإذا جعلا ثمنا للجارية دفعة أو تدريجا ، لم يكن بعض الجارية غير مملوك للمشتري حتّى يحرم وطيها .
( وكذا المانع للصلاة : الحدث ) اي الجنابة ، أو الحيض في المثال المتقدم ( المعلوم صدوره تفصيلا من مكلّف خاص ) لا الحيض ، أو الجنابة الاجماليّة غير المعلومة انّها من هذا أو من ذلك ( فالمأموم والامام متطهّران في الواقع ) .
وبهذا الجواب يقيّد اطلاق دليل الحرمة والنجاسة في الميتة والجنابة اي « بما علم تفصيلا » ، لكنّهم لا يلتزمون بذلك ، فهل إذا وقع الثوبان النجس أحدهما ، في ماء قليل يقال بطهارته ؟ أو جعل اللحمان الميتة أحدهما ، في قدر يحكم بحلّيته ؟ .
والجواب ( الثاني : انّ الحكم الظاهري ) بصحّة صلاة الامام ، لانّه مستصحب الطهارة علما بانّ استصحاب المأموم الطهارة لصحّة صلاته تظهر فائدتها في صحّة رجوع الامام اليه إذا شكّ في انّه ركع مثلا أم لا ، فانّ المأموم إذا أشار اليه بأنّه ركع كفى في صحّة صلاته ، كما انّ استصحاب الامام الطهارة لصحّة صلاته ، تفيد المأموم لرفع شكّه ، وذلك كلّه يتوقف على انعقاد الجماعة .
وعليه : فالحكم الظاهري ( في حق كلّ واحد ) منهما ( نافذ واقعا في حقّ