تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور على سبيل منع الخلوّ : أحدها : كون العلم التفصيليّ في كلّ من أطراف الشبهة موضوعا للحكم ، بأن يقال : ان الواجب الاجتناب عمّا علم كونه بالخصوص بولا ،
شرح
وهكذا ( فلا بدّ في هذه الموارد من التزام أحد أمور ، على سبيل منع الخلو ) إذ بعض الموارد يمكن ان يجاب عنه بأجوبة متعدّدة من الأجوبة التي سنذكرها ان شاء اللّه تعالى ، وذلك لأن مخالفة العلم موجب للتناقض كما عرفت ، فاللازم الخروج من هذا التناقض ، امّا بأجوبة تظهر من الأدلة ، أو بأجوبة احتماليّة ، فلا يقال : كيف يتدخل في الشريعة أجوبة احتمالية ؟ . ( أحدها : كون العلم التفصيلي في كلّ من أطراف الشبهة موضوعا للحكم ) فإذا علم الانسان تفصيلا بالموضوع ذي الحكم ، لزم ترتيب ذلك الحكم ، امّا إذا لم يعلم تفصيلا فليس عليه ترتيب الحكم ، كما في مسألة الائتمام - مثلا - بأن يقول الشارع : إذا علمت بانّ امامك جنب علما تفصيليا ، فلا يمكن لك الاقتداء به ، امّا إذا لم تعلم تفصيلا ، بل علمت اجمالا بجنابة أحدكما فلا بأس بالائتمام ، فالعلم التفصيلي أخذ في الموضوع ، وليس العلم طريقا حتّى يقال : لا فرق في العلم الطريقي بين العلم الاجمالي والعلم التفصيلي . وان شئت قلت : يمكن ان يفرض : انّ الشارع قال : انّ كلا منكما ايّها الامام والمأموم طاهر ، إذا لم يكن لكما علم تفصيلي بالجنابة ، أو قال : انّ صلاتكما جماعة صحيحة إذا لم تعلما بالجنابة علما تفصيليا . وبهذا الجواب نجيب في ارتكاب الإناءين المشتبهين دفعة أو تدريجا ( بان يقال : ان الواجب ) شرعا ( الاجتناب عمّا علم كونه بالخصوص بولا ،