ومنها : الحكم بأنّه لو قال أحدهما : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر :
وهبتني إيّاها - إنّهما يتحالفان وتردّ الجارية إلى صاحبها ، مع أنّا نعلم تفصيلا بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر ، إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبّع .
شرح
وسائر المعاملات .
( ومنها ) اي من موارد البحث ( : الحكم ) من الفقهاء ( بانّه لو ) اختلفا في نفس العقد بأن ( قال أحدهما ) اي أحد المتعاقدين ( : بعتك الجارية بمائة ، وقال الآخر :
وهبتني ايّاها ) فإذا كان لأحدهما البيّنة ، أو اليمين مع عدمها ، حسب ما هو ميزان الدعوى فهو ، والّا ف ( انّهما يتحالفان ) .
وكذلك إذا تعارضت البيّنتان وتساقطتا فانّه يكون المرجع ( وتردّ الجارية إلى صاحبها ) لأنّ أحد العقدين لم يثبت ( مع انّا نعلم تفصيلا : بانتقالها عن ملك صاحبها إلى الآخر ) بيعا أو هبة .
( إلى غير ذلك من الموارد التي يقف عليها المتتبّع ) في الفقه ، من انقلاب العلم الاجمالي إلى العلم التفصيلي ، ومع ذلك لا يقولون بالعمل حسب العلم التفصيلي ، كما في : حكمهم بجواز ارتكاب أطراف الشبهة غير المحصورة ، مع انّه قد يشرب الف انسان من الف اناء أحدها نجس ، ثمّ يشربون من اناء واحد ، فانّه يعلم تفصيلا بنجاسته ، لانّ أحدهم تنجس فمه بالشرب ، وكما في اجراء العالم عقد الزواج لمائة يعلم بكون أحد الزوجين من هذه المائة أخت الزوج من الرضاعة - مثلا - ، حيث انّ الزواج يجوز لكلّ المائة ، لاجرائهم أصالة عدم الرضاع .