تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 268

مساهمون:

ص٢٦٨
ومنها : الحكم بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه أو مثمنه على وجه يقضى فيه بالتحالف ، كما لو اختلفا في كون المبيع بالثمن المعيّن عبدا أو جارية ، فانّ ردّ الثمن
شرح
أو لاحقا له . مثلا : لو أقرّ بأنّ فرس زيد الذي في يده لعمرو ، فانّه اقرار في ملك الغير ، فإذا ورث الفرس لا يجب عليه اعطاؤه لعمرو - وهذا اقرار سابق على المالك - والاقرار اللاحق هو كما تقدّم في مثال الكتاب . هذا في المال ، وامّا في غير المال فكذلك ، مثلا : لو اقرّ زيد بانّ زوجة عمرو ليست زوجة له وانّما هي زوجة بكر ، فإذا طلّقها أو مات عنها عمرو ، صحّ للمقر تزويجه منها ، ولا يقال : انّه باقراره بانّها زوجة بكر لا يحق له تزويجها بعد طلاق أو موت زوجها عمرو ، لانّه اقرار في حقّ الغير إلى غير ذلك . هذا ، بالإضافة إلى أن الاقرار ثانيا ، امّا ان يصدر عن غير عاقل ، فليس من اقرار العقلاء ، أو من عاقل يدّعى انّه اشتبه في اقراره الأول ، فاللازم ان يسمع كلامه ، لا ان يحكم عليه بالاقرارين ، كما ذكروا ذلك فيمن كتب انّه تسلم الثمن ، ثمّ ادّعى انّه كتابته كانت قبل التسليم ، حيث قالوا : بانّه يسمع كلامه ، وتفصيل الكلام في الفقه . ( ومنها ) اي من تلك الموارد ( : الحكم ) اي حكم القاضي ( بانفساخ العقد المتنازع في تعيين ثمنه ، أو مثمنه ) أو بائعه ، أو مشتريه ، بأن تنازعا ( على وجه يقضى فيه بالتحالف ) حيث لا بيّنة لأحدهما ، أو تعارضت البيّنتان وتساقطتا ( كما لو ) اتّفقا على الثمن المعين كمائة دينار ، و ( اختلفا في كون المبيع ب ) هذا ( الثمن المعيّن ، عبدا أو جارية ) فقال البائع : بالأول ، والمشتري : بالثاني ( فانّ ردّ الثمن )