تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 265

مساهمون:

ص٢٦٥
لازم ذلك جواز شراء ثالث للنصفين من كلّ منهما مع أنّه يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال إليه من مالكه الواقعيّ . ومنها : حكمهم فيما لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان ، فتلف أحد الدراهم من عند الودعيّ ،
شرح
إلى غير صاحبه ، وهو علم تفصيلي بمخالفة الواقع ؟ . وثانيا ( لازم ذلك ) الحكم ( جواز شراء ثالث للنصفين من كلّ منهما ) نصفا من هذا ونصفا من ذاك ، أو ارث ثالث لهما ( مع انّه ) اي الثالث ( يعلم تفصيلا عدم انتقال تمام المال اليه من مالكه الواقعي ) وانّما المنتقل اليه النصف فقط . نعم ، إذا ادّعى كلّ منهما ، كلّ المال ، ونصّفه الحاكم ، واحتملنا اشتراك كلّ منهما في النصف ، لم يعلم تفصيلا بعدم انتقال المال . ثمّ انّه لا حاجة في أصل المسألة إلى ادّعاء كلّ واحد منهما التمام ، بل لو ادعى أحدهما التمام ، والآخر النصف ، فانّ الحاكم يقسّمه أثلاثا ، يعطي الثلثين إلى مدعي الكلّ ، والثلث إلى مدعي النصف - على قول بعضهم - وحينئذ يعلم الحاكم بانّه قد اعطى واحدا من الثلثين أو الثلث لغير المستحقّ ، وكذا الثالث الذي اشتراه منهما ، أو ورثه منهما ، يعلم انّه لا يملك امّا الثلث أو الثلثين . لكن لا يخفى : انّ مثالنا السابق بالإرث ليس مطلقا ، إذ ربّما يعلم بانّه انتقل اليه من هذا أو من ذاك ، بل فيها إذا صار ابهام في الإرث بما أوجب العلم التفصيلي . ( ومنها ) اي من تلك الموارد ( : حكمهم ) اي الفقهاء ( - فيما لو كان لأحد درهم ولآخر درهمان ) فجعلا دراهمهما الثلاثة عند امين ( فتلف أحد الدراهم ) الثلاثة ( من عند الودعي ) بدون تفريط ، حيث انّه لو تلف بالتفريط كان الودعي ضامنا ، ولزم عليه ردّ الثلاثة اليهما لكن لو كان من غير تفريط ، فقد حكموا