بأنّ لصاحب الاثنين واحدا ونصفا ، وللآخر نصفا ، فانّه قد يتفق إفضاء ذلك إلى مخالفة تفصيليّة ، كما لو أخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ، فانّه يعلم تفصيلا بعدم انتقاله من مالكه الواقعيّ اليه .
ومنها : ما لو أقرّ بعين لشخص
شرح
( - : بانّ لصاحب الاثنين واحدا ونصفا ، وللآخر ) صاحب الواحد ( نصفا ) وذلك لانّ أحد الدرهمين الباقيين لصاحب الدرهمين قطعا ، والدرهم الثاني امّا لصاحب الدرهمين وامّا لصاحب الدرهم الواحد ، فبقاعدة العدل ينصّفه الحاكم بينهما ، وبهذا وردت الرواية ، لكن بعض الفقهاء قال : بالثلثين والثلث ، لا بثلاثة أرباع والربع - كما هو مورد الرواية - والتفصيل ذكرناه في الفقه .
وفي هذا التقسيم ، سواء كان عملا بالرواية أو عملا بالقاعدة ، مخالفتان : -
الأولى : كيف يحكم الحاكم بانّ الدرهم الثاني يقسّم بينهما ، مع انّه يعلم انّه هذا الدرهم كلّه امّا لصاحب الدرهمين وامّا لصاحب الدرهم ، فهو مخالفة للعلم التفصيليّ ؟ .
الثانية : ما أشار اليه المصنّف بقوله : ( فانّه قد يتّفق افضاء ذلك ) الحكم من الحاكم بالتنصيف ( إلى مخالفة تفصيليّة ، كما لو اخذ الدرهم المشترك بينهما ثالث ) بالاشتراك ، أو الهبة ، أو ما أشبه ( فانّه ) اي الثالث ( يعلم تفصيلا بعدم انتقاله ) بتمامه ( من مالكه الواقعي اليه ) اي إلى هذا الثالث ، فكيف يتصرّف في تمامه تصرف المالك ؟ وهكذا إذا كان لهما ثوبان وثوب ، أو ثلاثة دراهم ودرهمان ، إلى غير ذلك .
( ومنها ) اي من تلك الموارد ( : ما لو اقرّ ) من بيده عين ( ب ) انّ تلك ال ( عين لشخص ) .