لحكم اللّه الواقعيّ في الواقعة .
ومنها : حكم بعض بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة دفعة أو تدريجا ، فانّه قد يؤدّي إلى العلم التفصيليّ بالحرمة أو النجاسة ، كما لو اشترى بالمشتبهين بالميتة جارية ،
شرح
الواقعي ( لحكم اللّه الواقعي في الواقعة ) لانّ الحكم الواقعي هو الظهر فقط ، أو الجمعة فقط ، فالتخيير بينهما خلاف ما ثبت في اللوح المحفوظ من التعيين .
( ومنها ) اي ومن موارد حكم الفقهاء ما يستلزم خلاف العلم التفصيلي هو :
( حكم بعض ) منهم ( بجواز ارتكاب كلا المشتبهين في الشبهة المحصورة دفعة ) واحدة ، كما إذا كان هناك إناءان ، أحدهما نجس فشرب أحدهما ، وأراق الآخر في المسجد ، فانّه يعلم حينئذ بأنّه فعل حراما . امّا بالشرب أو بالإراقة ( أو تدريجا ) كأن يشرب أحدهما اليوم ، ويشرب الآخر غدا ، حيث انّه بشربه للثاني يعلم بانّه شرب النجس .
( فانّه ) اي ارتكابهما دفعة أو تدريجا ( قد يؤدّي إلى العلم التفصيلي ) الذي له نتيجة حاليّة ، وهو الذي يقصده من قوله : « قد يؤدي » .
والّا فكلّ استعمال لهما يؤدّي إلى النتيجة ، لكن قد لا يعلم بالنتيجة الحاليّة ، مثل ما مثّلناه من المثال الأول ، بخلاف الثاني : حيث يعلم حالا بأنّ فمه نجس .
وقد مثّل المصنّف بما ادّى إلى الحرمة في قوله : ( بالحرمة أو النجاسة ) وقد عرفت مثال النجاسة وذلك ( كما ) إذا اشتبه المذكى بالميتة ، ف ( لو اشترى بالمشتبهين بالميتة جارية ) سواء باعهما واشتراها تدريجا أو دفعة كأن اشترى نصف الجارية بأحد المشتبهين أولا ، ثم اشترى نصفها الآخر بالمشتبه الثاني ثانيا