كما لو فرضنا أنّ الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب إلّا عمّا علم تفصيلا نجاسته ، فلا اشكال في عدم اعتبار العلم الاجماليّ بالنجاسة .
الثاني :
شرح
الاجمالي ( كما لو فرضنا ان الشارع لم يحكم بوجوب الاجتناب ، الّا عمّا علم تفصيلا نجاسته ) بأن قال : اجتنب عن النجس المعلوم تفصيلا ، لا ما إذا تردّدت في انّ النجس هذا الاناء أو ذاك ( فلا اشكال في عدم اعتبار العلم الاجمالي بالنجاسة ) في أحد الإناءين .
2 - وان دلّ الدليل على أن الموضوع اعمّ من العلم التفصيلي أو الاجمالي ، كان اللازم الاجتناب عن المعلوم تفصيلا وعن المعلوم اجمالا معا .
3 - وان دلّ الدليل على أن الموضوع هو العلم الاجمالي لا التفصيلي ، كان اللازم الاجتناب عن المعلوم اجمالا لا المعلوم تفصيلا .
ثمّ في الثالث قد يقول : اجتنب عن كلّ من طرفي العلم الاجمالي ، وقد يقول :
اجتنب عن أحدهما المعيّن ، كالإناء الأحمر لا الأبيض ، وقد يقول : اجتنب عن أحدهما المردّد ، فالاقسام في العلم الموضوعي خمسة .
( الثاني ) في انّ العلم التفصيلي - الذي هو طريقي - حجّة مطلقا وان كان متولّدا من العلم الاجمالي ، فإذا علم مثلا بأنّه : امّا قد ضحك في صلاته ، أو قد بكى ، كان عالما بالبطلان ، لانّ كلّ واحد منهما مبطل ، وكذلك إذا علم انّه امّا اكل في الصوم أو شرب .
لكن لا يخفى : انّ العلم التفصيلي المتولّد من العلم الاجمالي انّما يكون حجّة بالقدر الجامع ، لا بالقدر المختصّ بكلّ طرف من أطراف العلم الاجماليّ ، فمثلا :
الافطار بلا عذر بشرب الماء في نهار شهر رمضان موجب لكفارة واحدة ، وأكل