انّه إذا تولّد من العلم الاجماليّ العلم التفصيليّ بالحكم الشرعيّ في مورد ، وجب اتّباعه وحرم مخالفته ، لما تقدّم من اعتبار العلم التفصيليّ من غير تقييد بحصوله من منشأ خاصّ ، فلا فرق بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث أو بواحد مردّد بين الحدث والاستدبار ، أو بين ترك ركن وفعل مبطل ،
شرح
لحم الخنزير موجب للكفارات الثلاث ، وقد علم انّه فعل أحدهما ، فانّ البطلان المتيقّن لا يوجب الّا كفارة واحدة ، لأصالة عدم الزائد عليها ، وهذا بحث مفصّل قد يأتي في ثنايا الكتاب .
وعلى ايّ حال : ف ( انّه إذا تولّد من العلم الاجمالي ، العلم التفصيلي بالحكم الشرعي في مورد ) كما تقدّم مثاله ( وجب اتباعه ) اي اتباع ذلك العلم التفصيلي بترتيب اثره عليه ( وحرم مخالفته ) سواء حصل العلم التفصيلي من فعلين ، أو تركين ، أو فعل وترك .
وانّما يجب الاتباع ( لما تقدّم من اعتبار العلم التفصيلي من غير تقييد بحصوله من منشأ خاصّ ) فان القطع التفصيلي الطريقي حجّة ، من غير فرق بين الاشخاص ، والأسباب ، والأزمان ، والأماكن ، وسائر الخصوصيّات .
وعليه : ( فلا فرق ) في عدم كفاية ما صلّاه ( بين من علم تفصيلا ببطلان صلاته بالحدث ) كما إذا علم بانّه قد غلبه النوم ( أو ) علم ببطلانها علما تفصيليا متولدا من علم اجمالي بالبطلان ( بواحد مردّد بين الحدث والاستدبار ) للقبلة ( أو ) علم ببطلانها بواحد مردد ( بين ترك ركن ) كترك الركوع ( وفعل مبطل ) كزيادة الركوع - مثلا - فالمردّد بين الضحك والبكاء ايجابيان ، وبين ترك الركوع أو السجدتين سلبيان وبين الضحك أو ترك الركوع ايجابي وسلبي .