تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 253

مساهمون:

ص٢٥٣
وطرفا الشبهة في المكلّف إمّا أن يكونا احتمالين في مخاطب واحد كما في الخنثى ،
شرح
( امّا في ) العمل ( المكلّف به ، كما ) مثلناه ( في ) الإناءين المشتبهين ، ممّا يسمّى ب ( الشبهة المحصورة ) في قبال الشبهة غير المحصورة ، ممّا لا يلزم الشارع فيها العمل بالتكليف ، كما إذا كان في بلد مائة خباز أحدهم نجس ، فانّه يجوز اشتراء الخبز من بعضهم ، إذا لم يكن جميعهم محل الابتلاء ، كما سيأتي الكلام فيه ان شاء اللّه تعالى . ( وامّا ) الاشتباه ( في ) الشخص ( المكلّف ) فالتكليف واضح ، لكن المكلّف مجهول ، وهذا التقسيم الأخير ، وهو الشخص يكون على ضربين كما أشار اليه بقوله : ( وطرفا الشبهة في المكلّف امّا ان يكونا ) اي طرفا الشبهة ( احتمالين في مخاطب واحد ، كما في الخنثى ) حيث يحتمل ان يكون في الواقع رجلا محكوما باحكامه كصحة كونه مرجعا للتقليد للرجال ، وأحد الشاهدين الرجلين ، أو الشهود الرجال ، وقاضيا ، وله ضعف الأنثى في الإرث ، ويتزوج بزوجة ، إلى غير ذلك ، ويحتمل ان يكون امرأة محكومة باحكامها كأن تكون زوجة ولها نصف الذكر ، ويلزم عليها الحجاب ، ونفقتها على الزوج ، إلى غير ذلك . ثم انّه هل الخنثى المشكل في الواقع رجل أو امرأة ، أو انّه قسم ثالث ؟ المشهور على الأول ، وقد ذكرنا تفصيل الكلام في ذلك في الفقه ، كما لم نستبعد انّه إذا كان مشكلا ، ان يكون له الحقّ في أن يلحق نفسه بالرجال مطلقا ، أو بالنساء مطلقا ، لكون « الناس مسلّطون على أنفسهم » « 1 » ، إلى غير ذلك ممّا ذكرناه هناك .
هامش
( 1 ) - يستفاد من قوله تعالى :النَّبِيُّ أَوْلى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْسورة الأحزاب الآية 6 .