تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 258

مساهمون:

ص٢٥٨
أو بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه وفقد شرط من شرائط صلاة إمامه بناء على اعتبار وجود شرائط الامام في علم المأموم ، إلى غير ذلك .
شرح
ثمّ مثل المصنّف لما إذا كان منشأ البطلان المردّد بين ما لنفسه وما لإمامه بقوله : ( أو ) بواحد مردد ( بين فقد شرط من شرائط صلاة نفسه ) اي صلاة المصلي نفسه ( وفقد شرط من شرائط صلاة امامه ) كما إذا علم بجنابة أحدهما . والمراد بالشرط : اعمّ من الجزء ، مثلا : لو علم بانّه امّا لم يركع هو ، وامّا لم يركع امامه ، وكان بينهما ارتباط بان جاء بركوع لأجل المتابعة ، امّا إذا لم يكن بينهما ارتباط ، لم يحصل العلم التفصيلي بالبطلان ، كما إذا علم بانّ أحدهما ترك الركوع ، بدون اتيان المأموم بركوع متابعي ، فانّه لا يعلم ببطلان صلاته ، لانّ امامه إذا لم يأت بالركوع ، انفردت صلاة المأموم لا انّها تبطل . ثمّ انّما يعلم المأموم ببطلان صلاته تفصيلا في مثال جنابة نفسه أو جنابة إمامه كما تقدّم ( بناء على اعتبار وجود شرائط ) صلاة ( الامام في علم المأموم ) فانّ الاحتمالات هنا ثلاثة : - الأول : انّ المناط : الواقع ، فان كانت صلاة الامام واجدة للشرائط واقعا ، صحّت والّا بطلت . الثاني : المناط : علم الإمام ، فإذا علم الإمام بصحّة صلاته كفى في الاقتداء به - وان كان المأموم يعلم عدم وجدان صلاة الامام للشرائط - . الثالث : انّ المناط : علم المأموم ، فإذا علم بعدم وجدان صلاة الامام للشرائط ، لا يصحّ الاقتداء به ، وإلّا صحّ . ثم إن ما ذكره المصنّف قدّس سرّه من قوله : « بناء » إشارة إلى الأمر الثالث ، وكما أن المراد ب « العلم » : أعمّ من العلم الوجداني أو التنزيلي ( إلى غير ذلك ) من أمثلة