تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 255

مساهمون:

ص٢٥٥
انّك قد عرفت في أوّل مسألة اعتبار العلم أنّ اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقيّة وقد يكون من باب الموضوعيّة بجعل الشارع . والكلام هنا في الأوّل ، إذ اعتبار العلم الاجماليّ وعدمه في الثاني تابع لدلالة ما دلّ على جعله موضوعا . فان دلّ على كون العلم التفصيليّ داخلا في الموضوع ،
شرح
مثلا : قد يقول المولى : إذا علمت علما تفصيليّا بانّ لنا ضيوف في هذا اليوم ، وجب عليك تهيئة الطعام . ومعنى ذلك : انّه إذا علم اجمالا بالضيوف في هذا اليوم أو في غد لم يجب عليه تهيئة الطعام ، وقد يقول : إذا علمت سواء اجمالا أو تفصيلا : فعليك تهيئة الطعام ، وقد يقول : إذا علمت اجمالا لا تفصيلا ، فعليك تهيئة الطعام ، لانّ العلم ليس بطريق في حال اخذه في الموضوع . ف ( انّك قد عرفت في أول ) الكتاب في ( مسألة اعتبار العلم : ان اعتباره ) من قبل المولى ( قد يكون من باب محض الكشف ) عن الواقع ( والطريقيّة ) إلى الواقع ( وقد يكون من باب الموضوعيّة بجعل الشارع ) فلا اعتبار بكونه كاشفا ، وانّما من جهة انّه صفة نفسانيّة .

[ هل العلم الاجمالي الطريقي منجز أم لا ]

( والكلام هنا ) في العلم الاجمالي ( في الأول ) الذي هو الطريقي المحض : وانّه هل يكون منجزا أو ليس بمنجز ؟ لا في العلم الموضوعي ( إذ اعتبار العلم الاجمالي وعدمه ) وانّه معتبر أو ليس بمعتبر ( في الثاني ) اي العلم الموضوعي ( تابع لدلالة ما ) اي للدليل الذي ( دلّ على جعله ) اي جعل العلم ( موضوعا ) وذلك على ثلاثة أقسام كما عرفت : 1 - ( فان دلّ ) الدليل ( على كون العلم التفصيلي داخلا في الموضوع ) لا العلم