انّك قد عرفت في أوّل مسألة اعتبار العلم أنّ اعتباره قد يكون من باب محض الكشف والطريقيّة وقد يكون من باب الموضوعيّة بجعل الشارع .
والكلام هنا في الأوّل ، إذ اعتبار العلم الاجماليّ وعدمه في الثاني تابع لدلالة ما دلّ على جعله موضوعا .
فان دلّ على كون العلم التفصيليّ داخلا في الموضوع ،
شرح
مثلا : قد يقول المولى : إذا علمت علما تفصيليّا بانّ لنا ضيوف في هذا اليوم ، وجب عليك تهيئة الطعام .
ومعنى ذلك : انّه إذا علم اجمالا بالضيوف في هذا اليوم أو في غد لم يجب عليه تهيئة الطعام ، وقد يقول : إذا علمت سواء اجمالا أو تفصيلا : فعليك تهيئة الطعام ، وقد يقول : إذا علمت اجمالا لا تفصيلا ، فعليك تهيئة الطعام ، لانّ العلم ليس بطريق في حال اخذه في الموضوع .
ف ( انّك قد عرفت في أول ) الكتاب في ( مسألة اعتبار العلم : ان اعتباره ) من قبل المولى ( قد يكون من باب محض الكشف ) عن الواقع ( والطريقيّة ) إلى الواقع ( وقد يكون من باب الموضوعيّة بجعل الشارع ) فلا اعتبار بكونه كاشفا ، وانّما من جهة انّه صفة نفسانيّة .