تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
وإمّا أن يكونا احتمالين في مخاطبين كما في واجدي المنيّ في الثوب المشترك . ولا بد قبل التعرّض لبيان حكم الأقسام من التعرّض لأمرين . أحدهما :
شرح
( واما ان يكونا ) اي طرفا الشبهة ( احتمالين في مخاطبين ، كما في واجدي المني في الثوب المشترك ) إذ يحتمل كون الجنابة من هذا أو ذاك ، وكذلك الدّم الذي يقطع بكونه حيضا في ثوب احدى المرأتين . ولا يخفى : انّه لا فرق بين الشكّ في المكلّف به ، أو المكلّف ، في انّه من اقسام الشكّ في الموضوع ، وليس شيئا خارجا عن قسمي الشكّ في الموضوع أو في الحكم ، كما انّ هناك مثالا آخر : وهو إذا علم بأنّه حلف ان يطأ احدى زوجتيه ، وحلف ان لا يطأ زوجة أخرى ، ثمّ شكّ في انّ أيتهما محلوفة الوطي وأيتهما محلوفة الترك ؟ لزم عليه وطي إحداهما وترك وطي الأخرى ، لانّه يحتمل بهذا مطابقة فعله للواقع ، امّا إذا وطئهما معا ، أو تركهما معا ، فانّه يعلم انّه قد خالف الحلف . ( ولا بدّ قبل التعرض لبيان حكم الاقسام ) الستة : ثلاثة للتقسيم الأول : من انّ الأعمال قد يكون في الموضوع ، أو في الحكم ، أو في كليهما ، وثلاثة للتقسيم الثاني : من انّ الاشتباه في كلّ من الثلاثة الأول امّا في الخطاب ، أو في المكلّف به ، أو في المكلّف ، وقد عرفت تقسيم المكلّف إلى مكلّف واحد أو مكلّفين . ثم لا بدّ ( من التعرض لامرين : أحدهما : ) انّ كلامنا في العلم الاجمالي ، ليس فيما إذا اخذ العلم في الموضوع ، بل فيما إذا اخذ في الحكم ، إذ لو اخذ العلم في الموضوع ، كان الاعتبار بكيفية الاخذ لا بالعلم .
الوصائل إلى الرسائل — صفحة 254 | السيد محمد الحسيني الشيرازي