إمّا من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع كما في مثال الظهر والجمعة ، وإمّا من جهة اشتباه مصاديق متعلّق ذلك الخطاب كما في المثال الثاني . والاشتباه في هذا القسم إما في المكلّف به كما في الشبهة المحصورة وإمّا في المكلّف .
شرح
الأول ( امّا ) شبهة حكميّة ناتجة ( من جهة الاشتباه في الخطاب الصادر عن الشارع ) وهذا الاشتباه امّا من جهة فقده ، أو من جهة اجماله ، أو من جهة تعارضه ، مثلا : النصّ مفقود في التبغ ، ولذا نشكّ في حكمه هل انّه حرام كما قاله بعض ، أو حلال كما قاله آخرون ؟ .
والنصّ مجمل في قوله تعالى :إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً . . .« 1 » ، هل يراد بالخير :
الايمان ، أو المال ؟ فإذا نذر ان يكاتب عبده الذي كان مصداقا للآية ، فهل يكاتب المؤمن الذي لا مال له ، أو ذا المال الذي لا ايمان له .
والنصّ متعارض في صلاة الجمعة حيث يقول نصّ : بانّه من وظائف الامام ، ونصّ آخر : انّه وظيفة كلّ مسلم مع اجتماع خمسة مثلا ( كما في مثال الظهر والجمعة ) الصادر من الشارع ، وغيرها من الأمثلة .
( وامّا ) شبهة موضوعيّة ناتجة ( من جهة اشتباه مصاديق ) وافراد ( متعلق ذلك الخطاب ) اي موضوعة ، أو متعلق الموضوع على ما تقدّم ( كما ) ذكر ( في المثال الثاني ) عند قوله : وحكم الحرمة يتعلق بهذا الموضوع إلى آخره ، فإذا قال الشارع : اجتنب عن الخمر ، ثمّ لم نعلم أن هذا الاناء خمر ، أو الاناء الآخر ، كان من الشبهة المصداقية ( والاشتباه في هذا القسم ) ممّا سميناه صنفا ، وهي الشبهة الموضوعية .
هامش
( 1 ) - سورة النور : الآية 33 .