لأنّ لازم قولهم باعتبار نيّة الوجه في مقام الاحتياط عدم مشروعية الاحتياط وكونه لغوا .
ولا اظنّ أحدا يلتزم بذلك ، عدى السيّد أبي المكارم في ظاهر كلامه في الغنية في ردّ الاستدلال على كون الأمر للوجوب بأنّه أحوط ،
شرح
اجماع حتّى منهم ( لانّ لازم قولهم باعتبار نيّة الوجه في مقام الاحتياط ) إذا قالوا به - لكنّهم لا يقولون به - ان يكون معناه : ( عدم مشروعية الاحتياط ) في العبادة ( وكونه ) اي الاحتياط ( لغوا ) لانّه لا يجتمع الاحتياط مع نيّة الوجه ، فامّا ان يرفعوا اليد عن الوجه في الاحتياط ، وامّا ان يقولوا بانّه لا احتياط اطلاقا .
( ولا اظنّ أحدا ) من الفقهاء ( يلتزم بذلك ) أي بانّه لا احتياط في العبادة اطلاقا ، فحيث التزموا بوجود الاحتياط ، لا بدّ وأن يرفعوا اليد عن لزوم قصد الوجه في باب الاحتياط .
( عدا ) وهو استثناء من « أحدا » ( السيد أبي المكارم ) ابن زهرة ( في ظاهر كلامه في الغنية ، في ردّ الاستدلال ) من بعضهم ( على كون الامر للوجوب : بانّه أحوط ) وذلك لانّهم قالوا : إذا أتى بالمأمور به أصاب الواقع ، سواء كان واجبا أو مستحبا ، امّا إذا لم يأت به لاحتمال الاستحباب ، احتمل انّه خالف الواقع ، فالأحوط : ان يحمل الامر على الوجوب حتّى يأتي به .
هذا استدلال أولئك ، وردّهم ابن زهرة حيث قال : ان حمل الامر على الوجوب ضدّ الاحتياط ، لانّه ينجرّ إلى أمور قبيحة كالاعتقاد بوجوب الفعل ، والعزم على أداء الفعل بقصد الوجوب ، والاعتقاد بقبح ترك ذلك الفعل ، ومن المعلوم ان كلّ هذه الأمور قبيحة ، وظاهر هذا الكلام عدم تشريع الاحتياط ، وكون الاحتياط