تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 244

مساهمون:

ص٢٤٤
وحينئذ : فلا ينبغي بل لا يجوز ترك الاحتياط في جميع موارد إرادة التكرار بتحصيل الواقع أوّلا بظنّه المعتبر من التقليد أو الاجتهاد باعمال الظنون الخاصّة أو المطلقة وإتيان الواجب
شرح
لكن كلام المصنّف قدّس سرّه هذا ، محل نظر ذكرناه في « الأصول » « 1 » . ( وحينئذ ) اي حين كان الواجب تحصيل غرض المولى ، فاللازم : ان يأتي المكلّف أولا بمقتضى الامتثال التفصيلي . وثانيا : بشقّه الآخر ، فإذا شك في أن الواجب الظهر أو الجمعة ، وقد ادّى الظن الخاص إلى وجوب الظهر ، أتى أولا بالظهر ، وثانيا بالجمعة ، فإنه إذا كان التكليف : الظهر ، فقد أتى به بنية الوجه والتمييز ، وان كان التكليف : الجمعة فقد أتى بها ، حيث إنه امتثل اجمالا بالجمع بين الظهر والجمعة . وعليه : ( فلا ينبغي ، بل لا يجوز ترك الاحتياط ) التام - كما صورناه - وهو يجري ( في جميع موارد إرادة التكرار ) للعبادة وذلك ( بتحصيل ) واتيان ( الواقع أولا ب ) ما ادّى اليه ( ظنه المعتبر ) شرعا ، لأنه قام عليه الدليل الظني - وهو الخبر - بوجوب الظهر في يوم الجمعة - مثلا - بنية الوجه والتمييز . وهذا الظن المعتبر بالظهر حاصل ( من التقليد ) ان كان عاميا أفتى مجتهده بوجوب الظهر ( أو الاجتهاد ) ان كان مجتهدا وصل اجتهاده إلى الظهر بالظن الخاص إذا كان انفتاحيا ، وذلك ( باعمال الظنون الخاصة ) كظاهر القرآن ، أو الخبر الواحد ، أو التمسك بالاجماع ، أو نحو ذلك ( أو ) الظنون ( المطلقة ) الحاصلة له من اي سبب كان بان كان انسداديا ، فإنه يوجب الظن النوعي - في الانسداد - . ( و ) على هذا : فعليه أولا : ( اتيان الواجب ) الذي تميز بالظن الخاص ،
هامش
( 1 ) - راجع كتاب الأصول : الجزء السابع ص 29 الأدلّة العقلية للشارح .