تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 246

مساهمون:

ص٢٤٦
هذا المقدار من المخالفة للاحتياط ممّا لا بدّ منه ، إذ لو أتي به بنيّة الوجوب كان فاسدا قطعا ، لعدم وجوبه ظاهرا على المكلّف بعد فرض الاتيان بما وجب عليه في ظنّه المعتبر . وإن شئت قلت : إنّ نيّة الوجه ساقطة فيما يؤتى به من باب الاحتياط ، إجماعا ، حتى من القائلين باعتبار نيّة الوجه ،
شرح
تقديم الأول ، فان ( هذا المقدار من المخالفة للاحتياط ) بأن لا يأتي بالعمل الثاني بقصد الوجوب ( مما لا بد منه ) وعلاج له . ( إذ لو أتى به ) أي بالثاني ( بنيّة الوجوب كان فاسدا قطعا ) لانّه تشريع محرم ( لعدم وجوبه ) أي الثاني ( ظاهرا ) حسب الأدلة الظاهرية من الاجتهاد أو التقليد ( على المكلّف بعد فرض الاتيان ) اي اتيان المكلّف ( بما وجب عليه في ظنّه المعتبر ) اجتهادا أو تقليدا ، أولا . ( وان شئت قلت ) في جواب الاشكال المتقدم - وتوهم - : ( انّ نيّة الوجه ) في الثاني كالجمعة في المثال ( ساقطة فيما يؤتى به من باب الاحتياط اجماعا ) من غير فرق بين كون الاحتياط واجبا ، كما إذا لم يقم دليل على أن الواجب هو الظهر أو الجمعة ، أو نذر الصوم ثمّ لم يعلم انّه نذر صوم يوم الخميس أو يوم الجمعة ، أو نذر صوما أو صلاة ثم شكّ في انّ نذره تعلق بايّهما ، فان اللازم عليه في كلّ الأمثلة ان يأتي بهما جميعا ، وبين ان يكون الاحتياط أفضل اي مستحبّا : كما إذا قام الدليل على الظهر ، لكنّه يحتمل وجوب الجمعة ، حيث يأتي بها أيضا احتياطا لادراك الواقع ، فانّه اجماع على عدم اعتبار نيّة الوجه في كلا القسمين من الاحتياط : الواجب والمستحب ( حتّى من القائلين باعتبار نيّة الوجه ) والتمييز ، وانّما قلنا انّه