الوجه ، فالأقوى جواز ترك تحصيل الظنّ والأخذ بالاحتياط ، ومن هنا يترجّح القول بصحّة عبادة المقلّد إذا أخذ بالاحتياط وترك التقليد ، إلّا انّه خلاف الاحتياط من جهة وجود القول بالمنع من جماعة .
شرح
الوجه ) إذ لا دليل شرعا أو عقلا على اي منهما ( فالأقوى جواز ترك تحصيل الظن ) الخاص لو فرض وجوده ، وعدم لزوم الاخذ به ( و ) جواز ( الاخذ بالاحتياط ) فيكون الظن الخاص غير مقدم على الاحتياط في دوران الامر بين الأقل والأكثر .
( ومن هنا ) حيث إن الاحتياط في عرض الظن الخاص ( يترجح القول بصحة عبادة المقلد ) الذي ليس بمجتهد ممن يجب عليه الرجوع إلى المجتهد ( إذا أخذ بالاحتياط وترك التقليد ) .
وعليه : فالطريق امام المكلف اما الاجتهاد ، أو التقليد ، أو الاحتياط .
والاحتياط تارة في الاجتهاد ، وتارة في التقليد ، فان كل ذلك مؤمّن من العقاب عقلا وشرعا ، اما عقلا فواضح ، واما شرعا فلاطلاق أدلة الاحتياط ، مثل قوله عليه السّلام :
« احتط لدينك بما شئت » « 1 » .
نعم ، يلزم ان لا يصل إلى الوسوسة ، وان لا يكون هناك محذور خارجي ، كما أشرنا اليه سابقا ( إلّا انه ) اي ترك طريق الاجتهاد والتقليد والاخذ بالاحتياط في اعماله ، ( خلاف الاحتياط ) وذلك ( من جهة وجود القول بالمنع من جماعة ) من الفقهاء ، فان منعهم قد يورث الشك في العمل بالاحتياط ، اما الاخذ بالظن والعمل به ، فلا اشكال من أحد فيه .
هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة : ج 27 ص 167 ب 12 ح 33509 ، الأمالي للمفيد : ص 283 ، الأمالي للطوسي :
ص 110 ح 168 .