تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 241

مساهمون:

ص٢٤١
إلّا أنّ شبهة اعتبار نيّة الوجه ، كما هو قول جماعة بل المشهور بين المتأخّرين ، جعل الاحتياط في خلاف ذلك ، مضافا إلى ما عرفت من مخالفة التكرار للسيرة المستمرّة . مع إمكان أن يقال :
شرح
ائتني برسائل الشيخ ، ثم قال : والطريق إلى معرفة كتاب الرسائل ، خادمي هذا ، فلم يسمع العبد من الخادم ، وانّما جاء بكتابين أحدهما الرسائل ، فإنه امتثل قطعا ، لا انه لم يمتثل ( إلّا ان شبهة اعتبار ) التمييز و ( نية الوجه كما هو قول جماعة ) من الفقهاء والأصوليّين ( بل المشهور بين المتأخرين ) الذين يبدءون من المحقق الحلّي قدّس سرّه على قول ، إلى أمثال الأردبيلي قدّس سرّه ويطلق عليهم متأخري المتأخرين ( جعل الاحتياط ) في الامتثال الظني فقط ( في خلاف ذلك ) الاحتياط . والحاصل : ان في المقام احتياطين : أحدهما حاكم على الاحتياط الآخر ، فالاحتياط - مثلا - في ذكر التسبيحات الأربع ثلاث مرات ، لكن إذا كانت الصلاة في آخر الوقت مما يحتمل انه إذا سبّح ثلاث مرات فات الوقت فالاحتياط حينئذ في ترك هذا الاحتياط ، فيقال : الاحتياط في خلاف الاحتياط . ( مضافا إلى ما عرفت ) فيما تقدّم من الأدلة الأخرى الدالة على خلاف الاحتياط ، والتي ( من ) جملتها ( مخالفة التكرار للسيرة المستمرة ) بين العقلاء ، بل وبين المتشرعة على وجه خاص . ( مع امكان ان يقال ) بوجود دليل آخر أشرنا اليه سابقا ، وهو : دوران الامر بين التعيين والتخيير ، بضميمة : انه كلما كان كذلك قدم التعيين ، فإذا طلب المولى عالما ، ودار الامر بين ارادته عالما مطلقا ، حيث له ان يأتي اما بعالم الأدب ، وعالم الفقه ، وبين ارادته عالم الفقه فقط ، فإنه إذا جاء العبد بعالم الفقه امتثل قطعا ، سواء