وإن توقّف الاحتياط على التكرار ، فالظاهر أيضا جواز التكرار بل أولويّته على الأخذ بالظنّ الخاصّ ، لما تقدّم من أن تحصيل الواقع بطريق العلم ولو اجمالا أولى من تحصيل الاعتقاد الظني به ولو كان تفصيلا .
وأدلّة الظنون الخاصّة إنّما دلّت على كفايتها عن الواقع ، لا تعيّن العمل بها في مقام الامتثال ،
شرح
هذا تمام الكلام فيما إذا كان الاحتياط بالاتيان بالأكثر ، لكن ربما يكون الاحتياط في الاتيان بالأقل ، كما إذا شك في أن الشيء الفلاني مانع ، أو قاطع ، مثل البكاء بدون الصوت في الصلاة ، أو امتلاء النفس بالضحك ثم الضحك خارجا فقد أبطل الصلاة بهما بعض ، ولم يبطلها بهما بعض آخر ، ففي مثل ذلك لا يأتي الكلام المذكور ، إذ بتركهما لم يترك شيئا وجوديا حتى يقال إنه فاقد الوجه أو التمييز .
وعلى ايّ حال : فهذا تمام الكلام لقوله « إذا لم يتوقف على التكرار » .
( وان توقف الاحتياط على التكرار ) كصلاتي الجمعة والظهر ، أو في ثوبين أحدهما طاهر ( فالظاهر أيضا جواز التكرار ) بان يحتاط بهما ( بل أولويته ) اي الاحتياط ( على الأخذ بالظن الخاص ) أي الطن النوعي الحاصل من الأخبار ونحوها ( لما تقدّم من أن تحصيل الواقع بطريق العلم ولو ) علما ( اجمالا ) بالاثباتين ، أو النفيين ، أو بالاختلاف فإنه ( أولى من تحصيل الاعتقاد الظني به ) اي بالواقع ( ولو كان ) ذلك الظن ظنا ( تفصيلا ) بالواقع .
( و ) لا يقال : أدلة الظنون الخاصة دالة على وجوب العمل بها .
لأنه يقال : ( أدلة الظنون الخاصة انّما دلت على كفايتها عن الواقع لا ) على ( تعيّن العمل بها ) اي بتلك الظنون ( في مقام الامتثال ) فهو كما إذا قال المولى :