فكيف يعقل تقديمه على الاحتياط .
وأمّا لو كان الظنّ ممّا ثبت اعتباره بالخصوص ، فالظاهر أنّ تقديمه على الاحتياط إذا لم يتوقف على التكرار مبنيّ على اعتبار قصد الوجه ، وحيث قد رجّحنا في مقامه عدم اعتبار نيّة
شرح
الثاني : الاحتياط المحرّم ، بأن كان الاحتياط ضارا ضررا بالغا ، كما إذا أوجب الاحتياط بالغسل ، والتيمم بدله - فيما يتردد الامر بينهما - أعماه مثلا أو موته .
الثالث : الاحتياط الجائز بأن كان الاحتياط موجبا لضرر يسير يجوز تحمله ، كما يجوز عدم تحمله ، فان المكلف مخيّر في أن يعمل بالاحتياط أو لا .
وعلى ايّ حال : ( ف ) إذا جاز الاحتياط ( كيف يعقل تقديمه ) اي الظن الانسدادي ( على الاحتياط ؟ ) تقديما لا يجوز خلافه ، فان جواز الاحتياط وعدمه يوجب تخيير المكلف بين العمل بالاحتياط ، أو بالظن الانسدادي .
نعم ، تقدّم ان الأحوط - في هذه الصورة - ترك الاحتياط .
( واما لو كان الظن مما ثبت اعتباره بالخصوص ) - لا بدليل الانسداد - كخبر العادل ، والشهرة ، وفتوى الفقيه والاجماع وغير ذلك ( فالظاهر أن تقديمه ) اي تقديم الظن الخاص ( على الاحتياط ) لازم فلا يجوز العمل بالاحتياط وترك خبر العادل - مثلا فيما ( إذا لم يتوقف على التكرار ) كجلسة الاستراحة في الصلاة إذا شك في أنها جزء أم لا ؟ فيقدم الظن بأنها ليست جزءا على الاحتياط بالاتيان بها في أثناء الصلاة ، وكذلك كل ما يشك فيه بين الأقل والأكثر .
وهذا التقديم ( مبني على اعتبار قصد الوجه ) والتمييز ، فان قلنا باعتبارهما قدم الظن ، وإلّا جاز الاحتياط .
( وحيث قد رجحنا في مقامه ) في بحث التعبدي ( عدم اعتبار ) التمييز و ( نية