ولو كان ظنّا وبين تحصيل العلم بتحقّق الإطاعة ولو إجمالا ، فمع قطع النظر عن الدليل الخارجيّ يكون الثاني مقدّما على الأوّل في مقام الإطاعة ، بحكم العقل والعقلاء ، لكن بعد العلم بجواز الأوّل والشكّ في جواز الثاني في الشرعيّات من جهة منع جماعة من الأصحاب عن ذلك
شرح
( ولو كان ظنا ) انسداديا ( وبين ) الاحتياط بالجمع بين الاحتمالين مما يوجب ( تحصيل العلم بتحقق الإطاعة ولو ) كان التحقق ( اجمالا ) لأنه بعد التكرار يعلم بأنه أتى بالمكلف به .
( فمع قطع النظر عن الدليل الخارجي ) مثل ما تقدّم : من أن الاحتياط خلاف السيرة ، أو خلاف اعتبار الوجه والتمييز ، أو غير ذلك ، بل النظر إلى الامرين في نفسهما ( يكون الثاني ) وهو العمل بالاحتياط والتكرار ، الموجب للقطع باتيان المكلف به ( مقدما على الأول ) الذي هو الظن الانسدادي ( في مقام الإطاعة ) للمولى ( بحكم العقل والعقلاء ) لان في الاحتياط احراز الواقع .
والفرق بين العقل والعقلاء : ان العقل يرى حسن ذلك ، والعقلاء جعلوا ذلك طريقا إلى امتثال المولى ، إذ من الممكن ان يكون شيء حسنا في نفسه ، ومع ذلك العقلاء لا يبنون عليه ، حيث يجدون فيه محذورا .
( لكن بعد ) وجود الدليل الخارجي : من كون الاحتياط خلاف السيرة : انه خلاف الوجه والتمييز ، يحصل لنا ( العلم بجواز الأول ) وهو العمل بالظن الانسدادي - إذا تمت مقدماته - ( والشك في جواز الثاني ) وهو الاحتياط ( في الشرعيات ) ذات القربة ، وان صحت في العرفيات ، كالتوصليات وذلك ( من جهة منع جماعة من الأصحاب عن ذلك ) الاحتياط ، مع امكان العمل بالظن