وإطلاقهم اعتبار نيّة الوجه ، فالأحوط ترك ذلك وإن لم يكن واجبا ، لأنّ نيّة الوجه لو قلنا باعتباره فلا نسلّمه إلّا مع العلم بالوجه أو الظنّ الخاصّ ، لا الظنّ المطلق الذي لم يثبت القائل به جوازه ، إلّا بعدم وجوب الاحتياط لا بعدم جوازه ،
شرح
( واطلاقهم اعتبار نية الوجه ) إذا أمكن ، ومع وجود الظن يمكن ذلك .
إلى سائر الوجوه المتقدمة في وجه المنع عن الاحتياط .
وعليه : ( فالأحوط ترك ذلك ) التكرار ، والرجوع إلى الظن الانسدادي ( وان لم يكن ) ترك الاحتياط عندنا ( واجبا ) لأنا نجعل ترك الاحتياط ، من باب الاحتياط .
وانّما نقول : بأن الاحتياط ليس بواجب ( لان ) أدلة الاحتياط مخدوشة ، فان ( نية الوجه - لو قلنا باعتباره ف ) ليس اعتبارها مطلقا إذ ( لا نسلمه ) اي لا نسلم اعتباره ( الّا مع ) امكان ( العلم بالوجه أو الظن الخاص ) كخبر الواحد ومع امكان أحدهما ( لا ) تصل النوبة إلى ( الظن المطلق ) الانسدادي ، فلا يكون مقدما على الاحتياط ( الذي لم يثبت القائل به ) اي بالظن المطلق ( جوازه ) مفعول « لم يثبت » من باب الافعال اي جواز العمل بالظن المطلق ( الّا بعدم وجوب الاحتياط ، لا بعدم جوازه ) اي : جواز الاحتياط فإنه لو كان من مقدمات الانسداد عدم جواز الاحتياط ، كان الظن المطلق مقدما على الاحتياط ، اما لو كان من مقدمات الانسداد عدم وجوب الاحتياط ، فلا مانع من أن يعمل الانسدادي بالاحتياط ، أو بالظن المطلق .
ولا يخفى : ان الاحتياط على ثلاثة أقسام :
الأول : الاحتياط الواجب ، كما إذا تردد التكليف بين امرين لا محذور في الاتيان بهما .