المطلق خلاف السيرة ، المستمرّة بين العلماء مع أنّ جواز العمل بالظنّ اجماعيّ ، فيكفي في عدم جواز الاحتياط بالتكرار احتمال عدم جوازه واعتبار الاعتقاد التفصيليّ في الامتثال .
والحاصل : أنّ الأمر دائر بين تحصيل الاعتقاد التفصيليّ
شرح
المطلق ) الانسدادي فإنه ( خلاف السيرة المستمرة بين العلماء ) ، فان سيرتهم على الاحتياط إذا لم يكن لهم طريق أصلا ، وإذا كان ظن انسدادي كان لهم طريق ، فلا تصل النوبة إلى الاحتياط .
وقد ذكرنا سابقا وجه حجية السيرة : من أنها كاشفة عن السنّة الممضاة من قبلهم عليهم السّلام .
هذا أولا ( مع أن ) هناك وجها آخر في عدم جواز الاحتياط ما دام الظن الانسدادي موجودا ، وهو : ان ( جواز العمل بالظن ) الانسدادي حال وجوده ( اجماعي ) وجواز تكرار العبادة اختلافي ، فالاحتياط يكون في الأخذ بالاجماعي ، وترك الاختلافي .
وعليه : ( فيكفي في عدم جواز ) العمل ب ( الاحتياط بالتكرار ) للعبادة ( احتمال عدم جوازه ) حيث عرفت انه اختلافي ( و ) يلزم ( اعتبار ) أي : بان نعتبر في الإطاعة حصول ( الاعتقاد التفصيلي ) أي الجزم بالعمل بالظن الانسدادي ( في ) ما إذا أراد ( الامتثال ) فاللازم الاخذ بالظن المتيقن الكفاية ، وترك الاحتياط المشكوك الكفاية .
ولا يخفى : ان هذا المبحث من صغريات دوران الامر بين التعيين والتخيير .
( والحاصل ) من احتمالي العمل بالاحتياط ، أو بالظن المطلق هو : ( ان الامر ) في باب الامتثال حال الانسداد ( دائر بين تحصيل الاعتقاد التفصيلي ) بالإطاعة