تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 229

مساهمون:

ص٢٢٩
بل ظاهر كلام السيّد الرضيّ رحمه اللّه ، في مسألة الجاهل بوجوب القصر وظاهر تقرير أخيه السيّد المرتضى رحمه اللّه ، له ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم أحكامها .
شرح
فلازم تحصيل العلم التفصيلي بأنه جزء فيؤتى به ، أو ليس بجزء فلا يؤتى به . ( بل ظاهر كلام السيد الرضي قدّس سرّه في مسألة الجاهل بوجوب القصر ، وظاهر تقرير أخيه ) أي امضاء ( السيد المرتضى قدّس سرّه له ) أي لكلام الرضي قدّس سرّه ب ( ثبوت الاجماع على بطلان صلاة من لا يعلم احكامها ) فقد نقل عن الرضي قدّس سرّه انه اعترض على أخيه المرتضى قدّس سرّه حيث حكم بصحة صلاة من أتم في السفر جهلا بالحكم لا جهلا منه بالموضوع - فان الجهل بالموضوع معناه : انه لا يعلم حصول السفر ، ولذا يصلّي تماما والجهل بالحكم معناه : انه يعلم السفر ، لكن لا يعلم بان حكم المسافر القصر ، بأنا معاشر الشيعة ، اجمعنا على بطلان صلاة الجاهل بالاحكام ، فكيف تقول أيها المرتضى بصحة صلاة الجاهل المتمم في السفر ؟ . وأجاب المرتضى قدّس سرّه بجواز تغير حكم اللّه بالجهل ، ومعنى تغير الحكم بالجهل : ان يكون الواجب في الواقع على المسافر الجاهل : التمام ، وعلى العالم : القصر ، فان هذا الجواب دليل على تقرير المرتضى قدّس سرّه الاجماع الذي ادعاه الرضي قدّس سرّه ، وإلّا كان للمرتضى قدّس سرّه ان يجيب : بأنه لا اجماع في المسألة فعدم رده للاجماع دليل على تقريره . وانّما قلنا : الظاهر عدم ثبوت اجماع في المسألة مع اجماع الرضي قدّس سرّه وتقرير المرتضى قدّس سرّه له ، لان كثيرا من الفقهاء لا يوافقونهما في وجود هذا الاجماع ، فهو اجماع منقول متيقن خلافه .