تخطي إلى المحتوى الرئيسي

الوصائل إلى الرسائل — صفحة 228

مساهمون:

ص٢٢٨
ولعلّه متأمّل في الكلّ ، إذ لا خصوصيّة للمسألة الأخيرة . وأمّا إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار ، كما إذا اتي بالصلاة مع جميع ما يحتمل أن يكون جزءا ، فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ووجوب تحصيل اليقين التفصيليّ ، لكن لا يبعد ذهاب المشهور إلى ذلك ،
شرح
فإنه قال بجواز الصلاة فيهما من باب الاحتياط ( ولعله متأمّل في الكل ) : الماء المشتبه ، والقبلة ، وغيرها ، حيث يجوّزها جميعا ، فتأمّل في الاشكال ( إذ لا خصوصية للمسألة الأخيرة ) فان ملاكها جار في غيرها أيضا . اما إذا اشتبه الماء الطاهر بالماء النجس ، ففي الرواية : « يهريقهما ويتيمّم » « 1 » . ولعله لأجل ان لا يبتلي بالنجاسة إذا توضأ بهما ، لو صلّى - مثلا - بكل وضوء صلاة ، وغسل مواضع الوضوء بالماء الثاني ، حيث يعلم حينئذ بأنه صلّى بالطهارة المائية قطعا ، وكذا إذا اغتسل بهما ، وتفصيل الكلام في الفقه . هذا كله في ما إذا توقف الاحتياط على التكرار في العبادة ( واما إذا لم يتوقف الاحتياط على التكرار ) بل كان الامر دائرا بين الزيادة والنقيصة ( كما إذا أتي بالصلاة مع جميع ما يحتمل ان يكون جزءا ) للاختلاف في بعضها هل يكون جزءا واجبا أم لا ؟ كالاستعاذة ، والسورة ، وجلسة الاستراحة ، ونحوها ( فالظاهر عدم ثبوت اتفاق على المنع ) عن هذا الاحتياط . ( و ) كذا عدم ( وجوب تحصيل اليقين التفصيلي ) في المشكوك جزئيته ، بأنه جزء فيأتي به ، أو ليس بجزء فلا يأتي به ، لان كل تلك الأدلة المتقدمة لا تجري هنا ، وان كان بعضها جار أيضا . ( لكن لا يبعد ) من ظاهر كلامهم ( ذهاب المشهور ) أيضا ( إلى ذلك ) المنع ،
هامش
( 1 ) - تهذيب الأحكام : ج 1 ص 249 ب 1 ح 24 ، الاستبصار : ج 1 ص 21 ب 10 ح 3 .